إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٥ - فِي أَبِي الْيَسَعِ عِيسَى بْنِ السَّرِيِ
وَ الْإِيمَانُ بِرَسُولِ اللَّهِ (ص)، وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ الزَّكَاةُ وَ الْوَلَايَةُ[١] شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ، فَضْلٌ يُعْرَفُ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ[٢] إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، وَ كَانَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامَ) وَ قَالَ الْآخَرُونَ لَا بَلْ مُعَاوِيَةُ، وَ كَانَ حَسَنٌ ثُمَّ كَانَ حُسَيْنٌ، وَ قَالَ الْآخَرُونَ هُوَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَا سِوَاهُ، ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ زِدْهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ! قَالَ: ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَ كَانَتِ الشِّيعَةُ قَبْلَهُ لَا يَعْرِفُونَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ إِلَّا مَا تَعَلَّمُوا مِنَ النَّاسِ، حَتَّى كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) فَتَحَ لَهُمْ وَ بَيَّنَ لَهُمْ وَ عَلَّمَهُمْ، فَصَارُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ بَعْدَ مَا كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمْ، وَ الْأَمْرُ هَكَذَا يَكُونُ، وَ الْأَرْضُ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِإِمَامٍ، وَ مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلَى هَذَا إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَذَا الْمَكَانَ، وَ أَهْوَى[٣] بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ، وَ انْقَطَعْتَ مِنَ الدُّنْيَا تَقُولُ
[١]- هكذا في النسخ، و لعلّ هنا سقطا في النسخ الأوليّة، و في الكافي:
و الولاية التي امر اللّه عزّ و جلّ بها ولاية آل محمد( ص) قال فقلت له هل في- الولاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن اخذ به قال نعم، قال اللّه عزّ و جلّ يا ايها الّذين ... الخ. و يمكن أن يكون المعنى: و المحبة لشيء فاصل و مقطوع و معلوم لمن اختاره و اخذ به دون شيء آخر ليس فيه فصل و حجة و هذا يؤيد ما في بعض النسخ: لشيء دون شيء فصل. او المعنى: ان الولاية مقام دون مقامات اخر و هو فضل و امتياز و تفوق يعرف لمن اخذها. و هذا المعنى اتقن و ادق.