إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٥ - فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ الْكُوفِيِ
فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ الْكُوفِيِ
٩٩٣ قَالَ أَبُو عَمْرٍو قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ إِنِّي كُنْتُ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ فِي مَسْجِدِ الزَّيْتُونَةِ أَقْرَأُ عَلَى مُقْرِئٍ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ، فَرَأَيْتُ يَوْماً فِي الْمَسْجِدِ نَفَراً يَتَنَاجَوْنَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ إِنَّ بِالْجَبَلِ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ ابْنُ فَضَّالٍ، أَعْبَدُ مَنْ رَأَيْتُ أَوْ سَمِعْتُ بِهِ، قَالَ: وَ إِنَّهُ لَيَخْرُجُ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ فَيَجِيءُ[١] الطَّيْرُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ، فَمَا يُظَنُّ إِلَّا أَنَّهُ ثَوْبٌ أَوْ خِرْقَةٌ، وَ إِنَّ الْوَحْشَ لَيَرْعَى حَوْلَهُ فَمَا يَنْفِرُ مِنْهُ لِمَا قَدْ آنَسَتْ بِهِ، وَ إِنَّ عَسْكَرَ الصَّعَالِيكِ[٢] لَيَجِيئُونَ يُرِيدُونَ الْغَارَةَ أَوْ قِتَالَ قَوْمٍ: فَإِذَا رَأَوْا شَخْصَهُ طَارُوا فِي الدُّنْيَا فَذَهَبُوا حَيْثُ لَا يُرِيهِمْ وَ لَا يَرَوْنَهُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَظَنَنْتُ أَنَّ هَذَا رَجُلٌ كَانَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ: فَبَيْنَا أَنَا بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ قَاعِدٌ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ مَعَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذْ جَاءَ شَيْخٌ حُلْوُ الْوَجْهِ حَسَنُ الشَّمَائِلِ عَلَيْهِ قَمِيصٌ نِرْسِيٌ[٣] وَ رِدَاءٌ نِرْسِيٌّ وَ فِي رِجْلِهِ نَعْلٌ مُخَصَّرٌ فَسَلَّمَ عَلَى أَبِي، فَقَالَ إِلَيْهِ أَبِي فَرَحَّبَ بِهِ وَ بَجَّلَهُ، فَلَمَّا أَنْ مَضَى يُرِيدُ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ: قُلْتُ لِشَيْخِي هَذَا رَجُلٌ حَسَنُ الشَّمَائِلِ، مَنْ هَذَا الشَّيْخُ فَقَالَ: هَذَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، قُلْتُ لَهُ هَذَا ذَاكَ الْعَابِدُ الْفَاضِلُ قَالَ هُوَ ذَاكَ، قُلْتُ لَيْسَ هُوَ ذَاكَ! قَالَ: هُوَ ذَاكَ، قُلْتُ أَ لَيْسَ ذَاكَ بِالْجَبَلِ قَالَ: هُوَ ذَاكَ
[١]- فتجيئ- خ، بصيغة التأنيث و كذا في الأفعال بعده، فتكون موافقة لقوله آنست.