إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٥ - فِي الْعَبَّاسِ بْنِ صَدَقَةَ وَ أَبِي الْعَبَّاسِ الطرناني وَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيِّ الْمَعْرُوفِ بِشَاهْ رَئِيسَ، مِنْهُمْ أَيْضاً
١٠٠٧ قَالَ سَعْدٌ، وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ يَسْأَلُهُ عَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ فِي الْمَلْعُونِ فَارِسِ بْنِ حَاتِمٍ، فِي جَوَابِ كِتَابِ الْجَبَلِيِّ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّينَوَرِيِّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَيُّوبُ: سَأَلْتَنِي أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكَ بِخَبَرِ مَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ فِي أَمْرِ الْقَزْوِينِيِّ فَارِسٍ، وَ قَدْ نَسَخْتُ لَكَ فِي كِتَابِي هَذَا أَمْرَهُ، وَ كَانَ سَبَبَ خِيَانَتِهِ[١] ثُمَّ صَرَفْتُهُ إِلَى أَخِيهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي سُنَّتِنَا هَذِهِ أَتَانِي، وَ سَأَلَنِي وَ طَلَبَ إِلَيَّ فِي حَاجَةٍ وَ فِي الْكِتَابِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ أَعَزَّهُ اللَّهُ، فَدَفَعْتُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِي، فَلَمْ يَزَلْ يُلِحُّ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْهُ، وَ أَنْفَذْتُ الْكِتَابَ وَ مَضَيْتُ إِلَى الْحَجِّ، ثُمَّ قَدِمْتُ فَلَمْ يَأْتِ جَوَابَاتُ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْفَذْتُهَا قَبْلَ خُرُوجِي، فَوَجَّهْتُ رَسُولًا فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيَّ مَا قَدْ كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ أَكُنْ أَنَا مِمَّنْ يَتَعَرَّضُ لِذَلِكَ، حَتَّى كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ: كَتَبَ إِلَى الْجَبَلِيِّ يَذْكُرُ أَنَّهُ وَجَّهَ بِأَشْيَاءَ عَلَى يَدَيْ فَارِسٍ الْخَائِنِ، لَعَنَهُ اللَّهُ مُتَقَدِّمَةً وَ مُتَجَدِّدَةً، لَهَا قَدْرٌ، فَأَعْلَمْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْنَا أَصْلًا، وَ أَمَرْنَاهُ أَنْ لَا يُوصَلَ إِلَى الْمَلْعُونِ شَيْئاً أَبَداً، وَ أَنْ يَصْرِفَ حَوَائِجَهُ إِلَيْكَ، وَ وَجَّهَ بِتَوْقِيعٍ مِنْ فَارِسٍ بِخَطِّهِ لَهُ بِالْوُصُولِ، لَعَنَهُ اللَّهُ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِ الْعَذَابَ، فَمَا أَعْظَمَ مَا اجْتَرَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَيْنَا فِي الْكَذِبِ عَلَيْنَا وَ اخْتِيَانِ[٢] أَمْوَالِ مَوَالِينَا! وَ كَفَى بِهِ مُعَاقِباً وَ مُنْتَقِماً، فَأَشْهِرْ فِعْلَ فَارِسٍ فِي أَصْحَابِنَا الْجَبَلِيِّينَ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ مَوَالِينَا، وَ لَا تَتَجَاوَزْ بِذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُخَالِفِينَ: كَيْمَا تَحْذَرَ نَاحِيَةَ فَارِسٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ يَتَجَنَّبُوهُ وَ يَحْتَرِسُوا مِنْهُ، كَفَى اللَّهُ مَؤُنَتَهُ، وَ نَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ فِي
[١]- جنايته- خ. و في بعض النسخ: و كان سبب ذلك خيانته.