إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧١ - محمد بن أبي حذيفة
قَتْلِهِ، وَ نَحْنُ الْيَوْمَ نَطْلُبُ بِدَمِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أَمَسُّ الْقَوْمِ بِكَ رَحِماً وَ أَعْرَفُهُمْ بِكَ، قَالَ أَجَلْ، قَالَ فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أَعْلَمُ أَحَداً أَشْرَكَ[١] فِي دَمِ عُثْمَانَ وَ أَلَّبَ عَلَيْهِ[٢] غَيْرُكَ، لِمَا اسْتَعْمَلَكَ وَ مَنْ كَانَ مِثْلَكَ، فَسَأَلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ أَنْ يَعْزِلَكَ فَأَبَى، فَفَعَلُوا بِهِ مَا بَلَغَكَ، وَ وَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ اشْتَرَكَ[٣] فِي قَتْلِهِ بَدْئِيّاً وَ أَخِيراً إِلَّا طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ، فَهُمُ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْعَظِيمَةِ[٤] وَ أَلَّبُوا عَلَيْهِ النَّاسَ، وَ شَرِكَهُمْ فِي ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ[٥] وَ عَمَّارٌ وَ الْأَنْصَارُ جَمِيعاً، قَالَ قَدْ كَانَ ذَاكَ[٦] قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَشْهَدُ أَنَّكَ مُنْذُ عَرَفْتُكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ لَعَلَى خُلُقٍ وَاحِدٍ مَا زَادَ الْإِسْلَامُ فِيكَ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً، وَ أَنَّ عَلَامَةَ ذَلِكَ فِيكَ لَبَيِّنَةٌ، تَلُومُنِي عَلَى حُبِّي عَلِيّاً! خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ كُلُّ صَوَّامٍ قَوَّامٍ مُهَاجِرِيٍّ وَ أَنْصَارِيٍّ، وَ خَرَجَ مَعَكَ أَبْنَاءُ الْمُنَافِقِينَ وَ الطُّلَقَاءُ وَ الْعُتَقَاءُ خَدَعْتَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَ خَدَعُوكَ عَنْ دُنْيَاكَ، وَ اللَّهِ يَا مُعَاوِيَةُ مَا خَفِيَ عَلَيْكَ مَا صَنَعْتَ وَ مَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ مَا صَنَعُوا إِذْ أَحَلُّوا أَنْفُسَهُمْ بِسَخَطِ اللَّهِ فِي طَاعَتِكَ، وَ اللَّهِ لَا أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيّاً لِلَّهِ وَ أُبْغِضُكَ
[١]- شرك- خ اشركه جعله شريكا و شركه صار شريكه، من باب علم.