إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٣ - مَا رُوِيَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ
شَيْءٌ رَحِمْتُهُمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِفَضَائِلِ الْمُسْلِمِ فَلَا أَحْسُبُ أَصْغَرَهُمْ إِلَّا قَالَ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ، قُلْتُ مِنْ فَضَائِلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ فُلَانٌ ذُو حَظٍّ مِنْ وَرَعٍ، وَ فُلَانٌ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِهِ لِرَبِّهِ، فَهَذِهِ فَضَائِلُ الْمُسْلِمِ، مَا لَكُمْ وَ لِلرِّئَاسَاتِ! إِنَّمَا الْمُسْلِمُونَ[١] رَأْسٌ وَاحِدٌ، إِيَّاكُمْ وَ الرِّجَالُ فَإِنَّ الرِّجَالَ لِلرِّجَالِ مَهْلَكَةٌ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الْمُذْهِبُ يَأْتِي فِي كُلِّ صُورَةٍ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ، وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا وَ قَدْ تَرَاءَى لِصَاحِبِكُمْ فَاحْذَرُوهُ! فَبَلَّغَنِي أَنَّهُمْ قَتَلُوا مَعَهُ فَأَبْعَدَهُمُ اللَّهُ وَ أَسْحَقَهُمْ[٢] أَنَّهُ لَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ[٣] إِلَّا هَالِكٌ.
٥١٧ حَمْدَوَيْهِ وَ مُحَمَّدٌ، قَالا حَدَّثَنَا الْحَمِيدِيُّ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَطَّارِ الْكُوفِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الرَّجَّانِيِّ، قَالَ ذَكَرْتُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ مَقْتَلَهُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، قَالَ، فَرَقَقْتُ عِنْدَ ذَلِكَ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ أَ تَأْسَى[٤] عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَا وَ قَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ أَنَّ عَلِيّاً (ع) قَتَلَ أَصْحَابَ النَّهَرِ فَأَصْبَحَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ (ع) يَبْكُونَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) لَهُمْ أَ تَأْسَوْنَ عَلَيْهِمْ قَالُوا لَا إِلَّا أَنَا ذَكَرْنَا الْأُلْفَةَ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا وَ الْبَلِيَّةَ الَّتِي أَوْقَعَتْهُمْ، فَلِذَلِكَ رَقَقْنَا عَلَيْهِمْ، قَالَ لَا بَأْسَ.
٥١٨ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ،
[١]- في ب و الترتيب: انما للمسلمين.