إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٦ - رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُ
آخِرُ ذَلِكَ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا رُشَيْدُ أَنْتَ مَعِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. قَالَتْ، فَوَ اللَّهِ مَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الدَّعِيُّ فَدَعَاهُ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَأَبَى أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ الدَّعِيُّ فَبِأَيِّ مِيتَةٍ قَالَ لَكَ تَمُوتُ فَقَالَ لَهُ أَخْبَرَنِي خَلِيلِي أَنَّكَ تَدْعُونِّي إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فَلَا أَبْرَأُ فَتُقَدِّمُنِي فَتَقْطَعُ يَدَيَّ وَ رِجْلَيَّ وَ لِسَانِي، فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأُكَذِّبَنَّ قَوْلَهُ فِيكَ، قَالَ فَقَدَّمُوهُ فَقَطَعُوا يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ تَرَكُوا لِسَانَهُ، فَحَمَلَتْ أَطْرَافَ[١] يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ، فَقُلْتُ يَا أَبَتِ هَلْ تَجِدُ أَلَماً لِمَا أَصَابَكَ فَقَالَ لَا يَا بُنَيَّةِ إِلَّا كَالزِّحَامِ بَيْنَ النَّاسِ، فَلَمَّا احْتَمَلْنَاهُ وَ أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْقَصْرِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَالَ ايتُونِي بِصَحِيفَةٍ وَ دَوَاتٍ أَكْتُبْ لَكُمْ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ السَّاعَةِ! فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْحَجَّامَ حَتَّى قَطَعَ[٢] لِسَانَهُ، فَمَاتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي لَيْلَتِهِ. قَالَ: وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يُسَمِّيهِ رُشَيْدَ الْبَلَايَا وَ كَانَ قَدْ أَلْقَى إِلَيْهِ عِلْمَ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا، وَ كَانَ حَيَاتَهُ[٣] إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ قَالَ لَهُ فُلَانٌ أَنْتَ تَمُوتُ بِمِيتَةِ كَذَا وَ تُقْتَلُ أَنْتَ يَا فُلَانُ بِقِتْلَةِ كَذَا وَ كَذَا فَيَكُونُ كَمَا يَقُولُ رُشَيْدٌ، وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَقُولُ أَنْتَ رُشَيْدُ الْبَلَايَا أَيْ تُقْتَلُ بِهَذِهِ الْقِتْلَةِ، فَكَانَ كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع).
١٣٢ جِبْرِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ[٤]، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ خَرَجَ
[١]- اطرافه- خ.