إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٩ - فِي عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ
الشَّمْسُ سَجَدَ، وَ كَانَ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَدْعُوَ لِأَلْفٍ مِنْ إِخْوَانِهِ بِمِثْلِ مَا دَعَا لِنَفْسِهِ، وَ كَانَ عَلَى جَبْهَتِهِ سَجَّادَةٌ مِثْلُ رُكْبَةِ الْبَعِيرِ.
. قَالَ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنْدَبٍ قَامَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ مَقَامَهُ، وَ لِعَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ زِيَادَةً عَلَى ثَلَاثِينَ كِتَاباً.
١٠٣٩ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ، قَالَ:، بَيْنَا أَنَا بِالْقَرْعَاءِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ مُنْصَرَفِي عَنِ الْكُوفَةِ، وَ قَدْ خَرَجْتُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ أَتَوَضَّأُ أَنَا وَ أَسْتَاكُ، وَ قَدِ انْفَرَدْتُ مِنْ رَحْلِي وَ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا أَنَا بِنَارٍ فِي أَسْفَلِ مِسْوَاكِي، يَلْتَهِبُ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلُ شُعَاعِ الشَّمْسِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَلَمْ أَفْزَعْ مِنْهَا وَ بَقِيتُ أَتَعَجَّبُ، وَ مَسِسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ لَهَا حَرَارَةً، فَقُلْتُ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ. فَبَقِيتُ أَتَفَكَّرُ فِي مِثْلِ هَذَا، وَ أَطَالَتِ النَّارُ الْمَكْثَ[١] طَوِيلًا، حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، وَ قَدْ كَانَتِ السَّمَاءُ رَشَّتْ[٢] وَ كَانَ غِلْمَانِي يَطْلُبُونَ نَاراً، وَ مَعِي رَجُلٌ بَصْرِيٌّ فِي الرَّحْلِ، فَلَمَّا أَقْبَلْتُ قَالَ الْغِلْمَانُ قَدْ جَاءَ أَبُو الْحَسَنِ وَ مَعَهُ نَارٌ، وَ قَالَ الْبَصْرِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى دَنَوْتُ، فَلَمَسَ الْبَصْرِيُّ النَّارَ فَلَمْ يَجِدْ لَهَا حَرَارَةً وَ لَا غِلْمَانِي، ثُمَّ طَفِيَتْ بَعْدَ طُولٍ، ثُمَّ الْتَهَبَتْ فَلَبِثَتْ قَلِيلًا ثُمَّ طَفِيَتْ، ثُمَّ الْتَهَبَتْ ثُمَّ طَفِيَتِ الثَّالِثَةَ فَلَمْ تَعُدْ، فَنَظَرْنَا إِلَى السِّوَاكِ: فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَثَرُ نَارٍ وَ لَا حَرٌّ وَ لَا شَعْثٌ[٣] وَ لَا سَوَادٌ وَ لَا شَيْءٌ
[١]- مكثا- خ.