إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦١ - فِي أَبِي مُحَمَّدٍ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ
مِنَ الْمَحْكُومِينَ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ جَرِيرٍ فَحَقَدَهَا[١] عَلَى هِشَامٍ، قَالَ، ثُمَّ إِنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ قَالَ لِهِشَامٍ إِنَّا قَدْ غَرِضْنَا[٢] مِنَ الْمُنَاظَرَةِ وَ الْمُجَادَلَةِ مُنْذُ الْيَوْمَ، وَ لَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُبَيِّنَ عَنْ فَسَادِ اخْتِيَارِ النَّاسِ الْإِمَامَ وَ أَنَّ الْإِمَامَةَ فِي آلِ الرَّسُولِ[٣] دُونَ غَيْرِهِمْ قَالَ هِشَامٌ: أَيُّهَا الْوَزِيرُ الْعِلَّةُ تَقْطَعُنِي عَنْ ذَلِكَ، وَ لَعَلَّ مُعْتَرِضاً يَعْتَرِضُ فَيَكْتَسِبَ الْمُنَاظَرَةَ وَ الْخُصُومَةَ! فَقَالَ إِنِ اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ مُرَادَكَ وَ غَرَضَكَ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَفَّظَ الْمَوَاضِعَ الَّتِي لَهُ فِيهَا مَطْعَنٌ فَيَقِفَهَا إِلَى فَرَاغِكَ وَ لَا يَقْطَعَ عَلَيْكَ كَلَامَكَ، فَبَدَأَ هِشَامٌ وَ سَاقَ الذِّكْرَ لِذَلِكَ وَ أَطَالَ، وَ اخْتَصَرْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ.
فَلَمَّا فَرَغَ مِمَّا قَدِ ابْتَدَأَ فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي إِفْسَادِ[٤] اخْتِيَارِ النَّاسِ لِلْإِمَامِ، قَالَ يَحْيَى لِسُلَيْمَانَ بْنِ جَرِيرٍ: سَلْ أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ! فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِهِشَامٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَفْرُوضُ الطَّاعَةِ فَقَالَ هِشَامٌ نَعَمْ. قَالَ فَإِنْ أَمَرَكَ الَّذِي بَعْدَهُ بِالْخُرُوجِ بِالسَّيْفِ مَعَهُ تَفْعَلُ وَ تُطِيعُهُ فَقَالَ هِشَامٌ لَا يَأْمُرُنِي. قَالَ وَ لِمَ إِذَا كَانَتْ طَاعَتُهُ مَفْرُوضَةً عَلَيْكَ وَ عَلَيْكَ أَنْ تُطِيعَهُ قَالَ هِشَامٌ: عُدْ عَنْ هَذَا فَقَدْ تَبَيَّنَ فِيهِ الْجَوَابُ. قَالَ سُلَيْمَانُ: فَلِمَ يَأْمُرُكَ فِي حَالٍ تُطِيعُهُ وَ فِي حَالٍ لَا تُطِيعُهُ فَقَالَ هِشَامٌ: وَيْحَكَ لَمْ أَقُلْ لَكَ
[١]- كذلك في النسخ و الظاهر انّ الضمير زايدة. و حقد عليه: امسك عداوته في قلبه. اى حقد عليه في هذه الحكومة.