إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٩ - الحارث الأعور
بَعْدُ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَمْرٍو حَدِّثْنِي بِالْحَدِيثِ الَّذِي قُلْتَ لِي قَالَ سَمِعْتُ الْحَارِثَ الْأَعْوَرَ وَ هُوَ يَقُولُ أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً (ع) ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ يَا أَعْوَرُ مَا جَاءَكَ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ بِي وَ اللَّهِ حُبُّكَ، قَالَ، فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ لِتَشْكُرَهَا[١]، أَمَا إِنَّهُ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُحِبُّنِي فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ حَتَّى يَرَانِي حَيْثُ يُحِبُّ وَ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُبْغِضُنِي فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ حَتَّى يَرَانِي حَيْثُ يَكْرَهُ.
قَالَ، ثُمَّ قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ بَعْدُ: أَمَا إِنَّ حُبَّهُ لَا يَنْفَعُكَ وَ بُغْضَهُ لَا يَضُرُّكَ.
١٤٣ جَعْفَرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ لِيَ الْحَارِثُ تَدْخُلُ مَنْزِلِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) عَلَى شَرْطِ أَنْ لَا تَدَّخِرَ لِي[٢] شَيْئاً مِمَّا فِي بَيْتِكَ وَ لَا تَكَلَّفَ لِي شَيْئاً مِمَّا وَرَاءَ بَابِكَ، قَالَ نَعَمْ، فَدَخَلَ يَتَحَرَّقُ[٣] وَ يُحِبُّ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ، حَتَّى قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَا حَارِثُ، قَالَ هَذِهِ دَرَاهِمُ مَعِي وَ لَسْتُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَشْتَرِيَ لَكَ مَا أُرِيدُ، قَالَ أَ وَ لَيْسَ قُلْتُ لَكَ لَا تَكَلَّفْ مَا وَرَاءَ بَابِكَ فَهَذِهِ[٤] مِمَّا فِي بَيْتِكَ.
تم الجزء الأول، و يتلوه حديث نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ الْأَسَدِيِّ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أولا و آخرا و صلى الله على محمد و آله
[١]- كذا في المطبوعة و نسخة د، و في النسخة اوج: لشكوها. و في ه:
لشكرها. و في الترتيب: تشكرها.