إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩١ - الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ
وَ رُوِيَ أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ وَفَدَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ وَ الْخَبَّاتِ[١] بْنِ يَزِيدَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْأَحْنَفِ أَنْتَ السَّاعِي عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ وَ خَاذِلُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَ الْوَارِدُ الْمَاءَ عَلَى عَلِيٍّ بِصِفِّينَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ذَاكَ مَا أَعْرِفُ وَ مِنْهُ مَا أُنْكِرُ، أَمَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ:
فَأَنْتُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَصَرْتُمُوهُ بِالْمَدِينَةِ وَ الدَّارُ مِنَّا عَنْهُ نَازِحَةٌ[٢]، وَ قَدْ حَصَرَهُ الْمُهَاجِرُونَ، وَ الْأَنْصَارُ عَنْهُ بِمَعْزِلٍ، وَ كُنْتُمْ بَيْنَ خَاذِلٍ وَ قَاتِلٍ، وَ أَمَّا عَائِشَةُ:
فَإِنِّي خَذَلْتُهَا فِي طُولِ بَاعٍ وَ رُحْبِ سِرْبٍ[٣]، وَ ذَلِكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ تَقِرَّ فِي بَيْتِهَا، وَ أَمَّا وُرُودِي الْمَاءَ بِصِفِّينَ: فَإِنِّي وَرَدْتُ حِينَ أَرَدْتَ أَنْ تَقْطَعَ رِقَابَنَا عَطَشاً، فَقَامَ مُعَاوِيَةُ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ، ثُمَّ أَمَرَ مُعَاوِيَةُ لِلْأَحْنَفِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ لِأَصْحَابِهِ بِصِلَةٍ، وَ قَالَ[٤] لِلْأَحْنَفِ حِينَ وَدَّعَهُ حَاجَتُكَ قَالَ تُدِرُّ عَلَى النَّاسِ عَطِيَّاتِهِمْ وَ أَرْزَاقَهُمْ فَإِنْ سَأَلْتَ الْمَدَدَ أَتَاكَ مِنَّا رِجَالٌ سَلِيمَةُ الطَّاعَةِ شَدِيدَةُ النِّكَايَةِ، وَ قِيلَ إِنَّهُ كَانَ يَرَى رَأْيَ الْعَلَوِيَّةِ وَ وَصَلَ الْخَبَّاتَ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ كَانَ يَرَى رَأْيَ الْأُمَوِيَّةِ، فَصَارَ الْخَبَّاتُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُعْطِي الْأَحْنَفَ وَ رَأْيُهُ رَأْيُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ تُعْطِينِي وَ رَأْيِي رَأْيِي ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ يَا خَبَّاتُ إِنِّي اشْتَرَيْتُ بِهَا دِينَهُ،
[١]- كذلك في النسخة. و في ج و ه: الحباب و في د و الترتيب: الخباب.
و في أسد الغابة: ادرج الرواية تحت عنوان الحتات.