إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٨ - فِي عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ
سَأَلْتُ الرَّيَّانَ بْنَ الصَّلْتِ فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا مُحْرِمٌ وَ رُبَّمَا احْتَلَمْتُ، فَأَغْتَسِلُ وَ لَيْسَ مَعِي مِنَ الثِّيَابِ مَا أَسْتَدْفِئُ بِهِ إِلَّا الثِّيَابَ الْمُخَاطَةَ[١] فَقَالَ لِي: سَأَلْتَ هَذِهِ الْمَشِيخَةَ الَّذِينَ مَعَنَا فِي الْقَافِلَةِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيِّ وَ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ وَ غَيْرِهِمَا فَقُلْتُ بَلَى قَدْ سَأَلْتُ، قَالَ فَمَا وَجَدْتُ عِنْدَهُمْ قُلْتُ لَا شَيْءَ، قَالَ الرَّيَّانُ لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ لَوْ شُغِلُوا بِطَلَبِ الْعِلْمِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ، و [عَنِ] اشْتِغَالِهم[٢] بِمَا لَا يَعْنِيهِمْ يَعْنِي مِنْ طَرِيقِ الْغُلُوِّ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِهِ قَدْ حَدَثَ[٣] بِهَذَا مَا حَدَثَ وَ هُمْ يَنْتَمُونَهُ إِلَى الْقِيلِ، وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يُرْشَدُونَ بِهِ إِلَى الْحَقِّ، يَا بُنَيَّ إِذَا أَصَابَكَ مَا ذَكَرْتَ فَالْبَسْ ثِيَابَ إِحْرَامِكَ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَدْفِئْ بِهِ فَغَيِّرْ ثِيَابَكَ الْمَخِيطَةِ وَ تَدَثَّرْ[٤]! فَقُلْتُ كَيْفَ أُغَيِّرُ قَالَ أَلْقِ ثِيَابَكَ عَلَى نَفْسِكَ فَاجْعَلْ جِلْبَابَهُ[٥] مِنْ نَاحِيَةِ ذَيْلِكَ وَ ذَيْلَهُ مِنْ نَاحِيَةِ وَجْهِكَ.
فِي عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ
١٠٣٨ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ السُّخْتِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ، كَانَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ نَصْرَانِيّاً فَهَدَاهُ اللَّهُ، وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ هِنْدَ كَانَ قَرْيَةً[٦] مِنْ قُرَى فَارِسَ، ثُمَّ سَكَنَ الْأَهْوَازَ فَأَقَامَ بِهَا، قَالَ، كَانَ إِذَا طَلَعَتِ
[١]- كذلك في النسخ، و الصحيح هو المخيطة، لعدم استعمال المخاطة من الأفعال في اللغة.