إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠ - عمرو بن الحمق
لَسْتَ الْمُدَّعِيَ زِيَادِ ابْنِ سُمَيَّةَ الْمَوْلُودِ عَلَى فِرَاشِ عُبَيْدِ ثَقِيفٍ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ابْنُ أَبِيكَ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ[١] الْحَجَرُ، فَتَرَكْتَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) تَعَمُّداً وَ تَبِعْتَ هَوَاكَ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ، ثُمَّ سَلَّطْتَهُ عَلَى الْعِرَاقَيْنِ يَقْطَعُ أَيْدِيَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَرْجُلَهُمْ وَ يَسْمُلُ[٢] أَعْيُنَهُمْ وَ يُصَلِّبُهُمْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ كَأَنَّكَ لَسْتَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَيْسُوا مِنْكَ، أَ وَ لَسْتَ صَاحِبَ الْحَضْرَمِيِّينَ الَّذِينَ كَتَبَ فِيهِمْ ابْنُ سُمَيَّةَ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى دِينِ عَلِيٍّ (ع) فَكَتَبْتَ إِلَيْهِ أَنِ اقْتُلْ كُلَّ مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ عَلِيٍّ! فَقَتَلَهُمْ وَ مَثَّلَ بِهِمْ بِأَمْرِكَ، وَ دِينُ عَلِيٍّ (ع) وَ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يَضْرِبُ عَلَيْهِ أَبَاكَ وَ يَضْرِبُكَ، وَ بِهِ جَلَسْتَ مَجْلِسَكَ الَّذِي جَلَسْتَ، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَكَانَ شَرَفُكَ وَ شَرَفُ أَبِيكَ الرَّحْلَتَيْنِ[٣]، وَ قُلْتَ فِيمَا قُلْتَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ وَ لِدِينِكَ وَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ اتَّقِ شَقَّ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَنْ تَرُدَّهُمْ إِلَى فِتْنَةٍ: وَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ فِتْنَةً أَعْظَمَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ وَلَايَتِكَ عَلَيْهَا وَ لَا أَعْظَمَ نَظَراً لِنَفْسِي وَ لِدِينِي وَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ (ص) وَ عَلَيْنَا[٤] أَفْضَلَ مِنْ أَنْ أُجَاهِدَكَ، فَإِنْ فَعَلْتُ فَإِنَّهُ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ وَ إِنْ تَرَكْتُهُ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِدِينِي وَ أَسْأَلُهُ تَوْفِيقَهُ لِإِرْشَادِ أَمْرِي، وَ قُلْتَ فِيمَا قُلْتَ إِنِّي إِنْ أَنْكَرْتُكَ تُنْكِرُنِي وَ إِنْ أَكِدْكَ تَكِدْنِي: فَكِدْنِي مَا بَدَا لَكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ لَا يَضُرَّنِي كَيْدَكَ فِيَّ وَ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ أَضَرَّ مِنْهُ عَلَى نَفْسِكَ، عَلَى أَنَّكَ قَدْ رَكِبْتَ
[١]- عهر إليها: أتاها للفجور و عمل المنكرة.