إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١ - سلمان الفارسي
الَّتِي دَخَلْتُ عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ. أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنْ حَدِيثِي ثُمَّ اعْقِلُوهُ عَنِّي! قَدْ أُوتِيتُ[١] الْعِلْمَ كَثِيراً وَ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ مَجْنُونٌ[٢] وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَاتِلِ سَلْمَانَ. أَلَا إِنَّ لَكُمْ مَنَايَا تَتْبَعُهَا بَلَايَا، فَإِنَّ عِنْدَ عَلِيٍّ (ع) عِلْمَ الْمَنَايَا وَ عِلْمَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ عَلَى مِنْهَاجِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، وَ لَكِنَّكُمْ أَصَبْتُمْ سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ وَ أَخْطَأْتُمْ سَبِيلَكُمْ، وَ الَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ.
أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ وَلَّيْتُمُوهَا عَلِيّاً لَأَكَلْتُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ، فَأَبْشِرُوا بِالْبَلَاءِ وَ اقْنَطُوا مِنَ الرَّجَاءِ وَ نَابَذْتُكُمْ[٣] عَلى سَواءٍ وَ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ مِنَ الْوَلَاءِ.
أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنِّي أَدْفَعُ ضَيْماً[٤] أَوْ أُعِزُّ لِلَّهِ دِيناً لَوَضَعْتُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ لَضَرَبْتُ بِهِ قُدُماً قُدُماً. أَلَا إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ وَ مَا لَا تَعْلَمُونَ فَخُذُوهَا مِنْ سُنَّةِ السَّبْعِينَ[٥] بِمَا فِيهَا.
أَلَا إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ فِي بَنِي هَاشِمٍ نَطَحَاتٍ وَ إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِنْ آلِ هَاشِمٍ
[١]- قد اوتيت- خ.