إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢ - سلمان الفارسي
نَطَحَاتٍ. أَلَا إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ كَالنَّاقَةِ الضَّرُوسِ تَعَضُّ بِفِيهَا وَ تَخْبِطُ بِيَدَيْهَا وَ تَضْرِبُ بِرِجْلِهَا[١] وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا.
إِلَّا أَنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِلَّ نَادِيَهَا[٢] وَ أَنْ يُظْهِرَ عَلَيْهَا عَدُوَّهَا مَعَ قَذْفٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ خَسْفٍ وَ مَسْخٍ وَ سُوءِ الْخُلُقِ[٣] حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ جَانِبِ حَجَلَتِهِ إِلَى صَلَاةٍ فَيَمْسُخُهُ اللَّهُ قِرْداً. إِلَّا وَ فِئَتَانِ تَلْتَقِيَانِ بِتِهَامَةَ كِلْتَاهُمَا كَافِرَتَانِ، إِلَّا وَ خَسَفَ بِكَلْبٍ[٤] وَ مَا أَنَا وَ كَلْبٌ، وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا: لَأَرَيْتُكُمْ مَصَارِعَهُمْ إِلَّا وَ هُوَ الْبَيْدَاءُ ثُمَّ يَجِيءُ مَا تَعْرِفُونَ.
فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ الْفِتَنَ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَهْلِكُ فِيهَا الرَّاكِبُ الْمُوضِعُ[٥] وَ الْخَطِيبُ الْمِصْقَعُ وَ الرَّأْسُ الْمَتْبُوعُ: فَعَلَيْكُمْ بِآلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُمُ الْقَادَةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الدُّعَاةُ إِلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ عَلَيْكُمْ بِعَلِيٍّ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ سَلَّمْنَا[٦] عَلَيْهِ بِالْوَلَاءِ مَعَ نَبِيِّنَا، فَمَا بَالُ الْقَوْمِ أَ حَسَدٌ قَدْ حَسَدَ قَابِيلُ هَابِيلَ أَوْ كُفْرٌ فَقَدِ ارْتَدَّ قَوْمُ مُوسَى عَنِ الْأَسْبَاطِ وَ يُوشَعَ وَ شَمْعُونَ وَ ابْنَيْ هَارُونَ شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ وَ السَّبْعِينَ الَّذِينَ اتَّهَمُوا مُوسَى عَلَى قَتْلِ هَارُونَ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ مِنْ بَغْيِهِمْ، ثُمَّ بَعَثَهُمُ اللَّهُ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ، فَأَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَأَمْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
[١]- برجليها- خ.