مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٦ - اذا كان المسافر في أحد مواطن التخيير فاختار القصر ثم شك في الركعات فهل له اختيار التمام لتصحيح شكه؟
إتمام السجدتين وشك بين الاثنتين والثلاث لا يجوز له العدول الى التمام والبناء على الثلاث على الأقوى. نعم لو عدل الى التمام ثمَّ شك صح البناء.
_________________
الوجوه الثلاثة المتقدمة في المسألة الثانية والعشرين. أما بناء على الوجهين الأخيرين فغير ظاهر ، إذ بالعدول يخرج الشك عما لا يجوز المضي عليه الى ما يجوز ، وعما لم يجعل مجرى لأصل مصحح الى ما جعل. ودعوى : أن الصلاة المعدول عنها مما لم تحرز صحتها ، لاحتمال زيادة ركعة فيها. وأصالة عدم الزيادة غير جارية في الثنائية. مدفوعة : بأن أصالة عدم الزيادة إنما لا تجري بلحاظ إتمامها ثنائية ، لا بلحاظ جواز العدول منها الى غيرها ، إذ لا دليل على المنع من أصالة عدم الزيادة من هذه الجهة ، فعموم دليلها محكم. وكأنه لذلك اختار جماعة الجواز ، بل ظاهر العلامة الطباطبائي المفروغية عنه وانما الكلام في الوجوب ، فاستقر به فراراً عن لزوم الابطال المحرم ، ولامتناع التخيير بين الصحيح والفاسد. واستشكل فيه ـ في الجواهر ـ : « بأنه بطلان لا إبطال ، وأنه فاسد بحت .. » لكنه إنما يتم بناء على مبطلية الشك بمجرد حدوثه. فالأولى ـ في رفع الوجوب ـ دعوى : عدم الدليل على حرمة الإبطال بنحو يشمل المقام ـ كما أشرنا إليه آنفا وأن امتناع التخيير بين الصحيح والفاسد لا يلازم تعين العدول.
فالأولى أن يقال : أن حيثية القصرية والتمامية ـ إن لم تكن من مقومات ماهية الصلاة ـ فالتخيير بين القصر والتمام راجع الى التخيير بين أن يسلم على ركعتين وأن يسلم على الأربع ، فإذا شك بين الاثنتين والثلاث لم يجز له التسليم حينئذ ، لأنه مضي على الشك في الاثنتين ، بل له أن يختار الأربع ويعمل على الشك بين الاثنتين والثلاث. وفي وجوب ذلك وعدمه وجهان مبنيان على عموم حرمة الإبطال بنحو يشمل المقام وعدمه. وإن كانت الحيثيتان