مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٠ - من أدرك الامام في الركوع حسبت ل الركعة مع الكلام في فروع ذلك
_________________
ما دل على أن من خالف أن يرفع الإمام رأسه جاز له أن يركع في مكانه ويمشي راكعا أو بعد السجود ، كصحيح عبد الرحمن : « إذا دخلت المسجد والامام راكع فظننت أنك إن مشيت اليه رفع رأسه قبل أن تدركه ، فكبر واركع ، فاذا رفع رأسه فاسجد مكانك .. » [١]ونحوه غيره. ومنها : ما دل على استحباب إطالة الإمام للركوع إذا أحس بمن يريد الاقتداء به [٢] فلاحظها.
وعن الشيخ (ره) في النهاية والاستبصار وموضع من التهذيب والقاضي وغيرهما : أنه لا تدرك الركعة إلا إذا أدرك تكبيرة الركوع. ويشهد له صحيح ابن مسلم : « إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبر الإمام للركعة فلا تدخل في تلك الركعة » [٣] وصحيحه الآخر : « لا تعتد بالركعة إذا لم تشهد تكبيرها مع الامام ) [٤]ونحوهما صحيحاه الآخران [٥] وحسن الحلبي أو صحيحه في الجمعة : « إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، فإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع ركعات » [٦]لكنها ـ كما ترى ـ لا تصلح لمعارضة ما سبق ، لإمكان حمل روايات ابن مسلم على الفضل. وحمل الشرطية الثانية في رواية الحلبي على ما بعد الركوع ، والشرطية الأولى على نفس الركوع. لكن هذا الحمل بعيد وخارج عن الجمع العرفي. ومقتضى ذلك الرجوع الى المرجحات ، وهو يقتضي الأخذ بالروايات السابقة ، لأنها أشهر.
[١] الوسائل باب : ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٥٠ من أبواب صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل باب : ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٢.
[٤] الوسائل باب : ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.
[٥] الوسائل باب : ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١ ، ٤.
[٦] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.