مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٩ - الكلام في وجوب الفور في القضاء
_________________
قرينة عليه ، إذ يكون الأمر واردا مورد توهم المنع. ولما أرسله الواسطي عن الصادق (ع) : « من كان في صلاة ثمَّ ذكر صلاة أخرى فاتته أتم التي هو فيها ثمَّ قضى ما فاتته » [١]. وقد يؤيد هذه النصوص بما عن أصل الحلبي [٢] الذي هو مضمون رواية أبي بصير [٣] وبما عن الجعفي : « والصلوات الفائتات تقضي ما لم يدخل عليه وقت صلاة ، فإذا دخل وقت صلاة بدأ بالتي دخل وقتها وقضى الفائتة متى أحب » [٤].
وقد يستدل للمضايقة بأصالة الاحتياط التي لا مجرى لها في المقام. وبدلالة الأمر بالقضاء على الفور المحقق في محله عدمها. وبقوله تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ... ) [٥] الذي هو غير ظاهر الدلالة ، ولا سيما بملاحظة كون الخطاب لموسى (ع). وثبوت الفوت في حق مثله محل الاشكال. ولذا ذكر في تفسيرها معان كثيرة كلها أجنبية عما نحن فيه. والأقرب : أن المراد منها إقامة الصلاة لأجل الذكر الله سبحانه والتوجه اليه والإقبال عليه وبما ورد في تفسير الآية الشريفة ، كصحيحة زرارة الواردة في نوم النبي (ص) عن صلاة الصبح ـ وفيها ـ : قوله (ع) : « من نسي شيئا من الصلوات فليصلها إذا ذكرها ، إن الله تعالى يقول : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » [٦]. وقريب منها النبوي [٧]. وكرواية زرارة عن أبي جعفر (ع) : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ،
[١] مستدرك الوسائل باب : ١ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ١٠.
[٢] مستدرك الوسائل باب : ١ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٥.
[٣] مستدرك الوسائل باب : ١ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٨.
[٤] راجع الجواهر ج : ١٣ صفحة : ٤٩ طبع النجف الأشرف.
[٥] طه : ١٤.
[٦] الوسائل باب : ٦١ من أبواب المواقيت حديث : ٦.
[٧] مستدرك الوسائل باب : ١ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ١١ ، ١٢.