مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٣٩ - ( الثالثة والعشرون ) فيمن تذكر وهو في سجود الركعة اللحقه أنه ترك سجود الركعة السابقة وكان قد نسي ركوع الركعة اللاحقة ايضا
الأولى وترك أيضا ركوع هذه الركعة جعل السجدة التي أتى بها للركعة الاولى [١] ، وقام وقرأ [٢] وقنت وأتم صلاته. وكذا لو علم أنه ترك سجدتين من الاولى ـ وهو في السجدة الثانية من الثانية ـ فيجعلهما للأولى [٣] ، ويقوم إلى الركعة الثانية. وإن تذكر بين السجدتين سجد أخرى بقصد الركعة الاولى [٤] ويتم. وهكذا بالنسبة إلى سائر الركعات إذا تذكر ـ بعد الدخول في السجدة من الركعة التالية ـ أنه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه الركعة ، ولكن الأحوط في جميع هذه الصور إعادة الصلاة بعد الإتمام [٥].
_________________
[١] المراد معاملتها معاملة السجدة الثانية للأولى ، إذ قد عرفت : انطباقها عليها قهراً ، ولا يتوقف الانطباق المذكور على القصد وإلا فلا دليل عليه ، إذ العدول خلاف الأصل ، ثبت في بعض الموارد للدليل.
[٢] ويكون قيامه الأول وقراءته زيادتين في الصلاة ، لوقوعهما في غير محلهما ، لاعتبار الترتيب بينهما وبين السجدة الثانية للأولى ، فما دام لم يسقط أمرها يكونان لغوا وزيادة ، ولا بد من سجود السهو لهما ـ مرة أو مرتين ـ حسبما تقدم في محله.
[٣] الكلام فيه كما سبق.
[٤] لا حاجة إليه ـ كما عرفت ـ فيكفي الإتيان بها بقصد الصلاة تقرباً
[٥] هذا الاحتياط استحبابي ضعيف. وكان منشأه : توهم صدق فوت الركوع بالدخول في السجدة. وفيه : أنه يختص ذلك بما إذا كان الركوع مطلوبا ، بحيث يكون فعل السجود في غير محله. وليس كذلك في المقام ، لكون السجود في محله ، وإنما الواقع في غير محله هو القيام والقراءة.