مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٣ - من وجبت عليه الجمعة اذا تركها حتى خرج وقتها أتى بالظهر ولو تركها حتى خرج وقتها وجب عليه قضاؤهادون الجمعة
وان كان الأحوط الجمع بينهما [١].
( مسألة ٨ ) : من وجب عليه الجمعة إذا تركها حتى مضى وقتها أتى بالظهر إن بقي الوقت [٢] ،
_________________
وبالجملة : لا فرق بين قوله تعالى ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... ) [١] ، وقوله (ع) : « لا صلاة إلا بطهور » [٢] في العموم لحالتي الاختيار والاضطرار. كما لا فرق بينهما في المحكومية للحديث المذكور. ومقتضى ذلك وجوب الأداء عند تعذر الطهور ، كما عن جد السيد المرتضى. نعم الحديث المذكور غير ثابت الحجية ، لا رسالة ـ كقاعدة الميسور التي لم ينعقد الإجماع على مضمونها في المقام ـ فالرجوع إلى إطلاق دليل الشرطية المقتضي للسقوط في محله. أما وجوب القضاء ـ كما عن جماعة من القدماء وأكثر المتأخرين ـ فيقتضيه عموم القضاء أو الاستصحاب اللذان لا يمنع عن العمل بهما : عدم تنجز الأداء للعجز ، ولا قولهم (ع) : « كل ما غلب الله عليه فالله تعالى أولى بالعذر » [٣] ، كما عرفت. ولأجله يظهر ضعف ما عن جماعة من نفي القضاء. فلاحظ.
[١] بل حكي القول بوجوب ذلك ، وكأنه إما للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما. أو للجمع بين الحقين. وضعفه ظاهر.
[٢] إجماعاً ، كما عن جماعة. ويشهد له ـ في الجملة ـ مصحح الحلبي : « فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعاً » [٤]. ونحوه غيره. لكن
[١] المائدة : ٦.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب الوضوء حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب قضاء الصلاة حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة حديث : ٣.