مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٣ - الكلام في أن صلاة الاحتياط صلاة مستقلة أو جزء من الصلاة ، وما يترتب على ذلك من وجوب التكبير لها ووجوب المبادرة اليها ، وقدح المنافيات الواقعة بينها وبين الصلاة الاصلية وغير ذلك ، مع بعض فروع ذلك
الإحرام ، وقراءة الفاتحة ، دون التسبيحات الأربع ، وبلحاظ
_________________
المحتمل ـ بدءاً ـ في نصوص البناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط [١] أمور : الأول : انقلاب الصلاة الرباعية التي اشتغلت بها الذمة قبل طروء الشك الى صلاتين مستقلين ـ وهما الصلاة البنائية وصلاة الاحتياط ـ بحيث لا ترتبط إحداهما بالأخرى ، إلا من جهة أن التكليف بهما واحد ، نظير صلاة جعفر (ع) القائمة بصلاتين مستقلتين ، كل واحدة منهما ركعتان. وهذا هو المنسوب الى ابن إدريس وجماعة.
الثاني : انقلاب الصلاة الرباعية ـ التي اشتغلت بها الذمة ـ من كيفية إلى كيفية أخرى ، فتكون صلاة الاحتياط ـ على تقدير النقص ـ جزءاً من مجموع الصلاة البنائية والاحتياطية ، فيكون بين الصلاة تركب ، كتركب ركعاتها قبل طروء الشك. غاية الأمر أن الكيفية الواجبة بطروء الشك غير الكيفية السابقة على الشك ، من جهة زيادة تكبيرة الافتتاح وتعين الفاتحة. وربما يكون الاختلاف ـ أيضاً ـ بالقيام والجلوس وغير ذلك. وهذا هو ظاهر الأكثر أو المشهور.
الثالث : أن تكون الصلاة الرباعية باقية على حالها في الذمة لم تتغير بطروء الشك ، وإنما الانقلاب في مقام الأداء والفراغ عما في الذمة ، فإذا بنى على الأكثر وسلم ، وكان تسليمه على الثلاث واقعاً فصلاته الرباعية باقية في ذمته ، ولم يخرج عنها بالتسليم ، لكن الإتيان بركعة قائماً ـ أو ركعتين جالساً ـ مجزي عن الركعة المتصلة الباقية في ذمته ، فيكون وجوب البناء على الأكثر حكماً ظاهرياً ، لا واقعياً ، والوجوب الواقعي باق بحاله ، لكن ظاهريته بلحاظ وجوب التشهد والتسليم. أما عدد الركعات فلا نظر فيه اليه ، بل اللازم فيه البناء على الأقل ، ويجب لأجله الاحتياط. ولذا ورد في النصوص : إنه مع الشك في الركعات يبني على اليقين [٢].
[١] تقدمت الإشارة الى ذلك في المسألة الاولى من هذا الفصل.
[٢] تقدم ذلك في الأول من الشكوك الصحيحة.