مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٦ - الكلام في جهات الترجيح بين الائمة مع التشاح ، بل مطلقا
جميعهم ، تقديما ناشئاً عن ترجيح شرعي ، لا لأغراض دنيوية. وإن اختلفوا فأراد كل منهم تقديم شخص ، فالأولى ترجيح الفقيه الجامع [١].
_________________
[١] لما دل على فضل العلماء وأنهم : « ورثة الأنبياء » [١]وأنهم : « الحجج على الناس » [٢]. وأنهم : « كأنبياء بني إسرائيل » [٣]وأنهم : « سادات الناس » [٤]. وأن : « من أمّ قوما ـ وفيهم من هو أعلم منه ـ لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة » [٥]. وأن : « من صلى خلف عالم فكأنما صلى خلف رسول الله (ص) » [٦]. وأن : « أئمتكم وافدكم ( وفدكم ظ ) إلى الله ، فانظروا من توفدون في دينكم وصلاتكم » [٧]ـ إلى غير ذلك ـ ولأجل ذلك كله يجب رفع اليد عما هو ظاهر النص والفتوى ـ بل نسب إلى الإجماع صريحا وظاهراً ـ من تقديم الترجيح بالأقرئية. ولا سيما وكون الصالح للاعتماد عليه من النصوص خبر أبي عبيدة الآتي. ومورده : صورة تشاح الأئمة في المأمومية ، وهو مما يبعد جداً شموله لصورة كون أحدهم فقيها والأخر عامياً. والترجيح بالأفقهية. فيه وفي غيره ـ بعد الأقرئية ، يراد به الترجيح بالتفاضل بالفقه ، لا على نحو يكون أحدهم مجتهدا والأخر عاميا مقلداً له أو لمثله. وإذ أن
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب صفات القاضي حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١١ من أبواب صفات القاضي حديث : ١٠.
[٣] مستدرك الوسائل باب : ١١ من أبواب صفات القاضي حديث : ٣٠.
[٤] لم نعثر على مصدره في الكتب التي بأيدينا.
[٥] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١.
[٦] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٥.
[٧] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٤.