مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٦ - لا يجوز تأخير الاحرام عن الميقات وحكم ما لو تجاوز الميقات بلا إحرام
أو العمرة أو دخول مكة أن يجاوز الميقات اختياراً إلا محرماً بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضاً إلا محرماً وإن كان أمامه ميقات آخر [١]. فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان. إلا إذا كان أمامه ميقات آخر ، فإنه يجزيه الإحرام منها [٢] ،
_________________
[١] لأن قوله (ع) في صحيح ابن سنان المتقدم : « فليكن إحرامه » [١]ظاهر في الوجوب. وكذا قوله (ع) في الصحيح الآخر : « فليحرم منها .. » [٢]فيكون ترك الإحرام حراماً. ولا يتضح الفرق بين المحاذاة وبين نفس الميقات ، فان لسان الأدلة في الجميع على نحو واحد. فتوقف المصنف (ره) في المحاذاة غير ظاهر.
[٢] كما هو ظاهر المسالك. قال : وفي بعض الأخبار أنه يرجع الى ميقاته في جميع الصور ـ يعني : صور تجاوز الميقات بلا إحرام ـ والظاهر أنه غير متعين بل يجزي رجوعه الى أي ميقات شاء ، لأنها مواقيت لمن مر بها ، وهو عند وصوله كذلك ». وفي المدارك : « لا يخفى أنه إنما يجب العود إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر ، وإلا لم يجب ـ كما مر ـ بل يؤخر إلى الميقات. وفي الجواهر : « هذا كله إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر ، وإلا لم يجب عليه الرجوع أيضاً على كل حال ، بناء على ما تقدم ، من الاجتزاء بالإحرام منه مع الاختيار ، فضلاً عن العذر ».
والمراد ببعض الأخبار ـ في صدر كلام المسالك ـ : صحيح الحلبي « سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم.
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب المواقيت حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٧ من أبواب المواقيت حديث : ٣.