مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٥ - ( التاسع ) محاذاة أحد المواقيت الخمسة لمن لم يمر عليها
ولا يضر اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة [١] ،
_________________
فيكون حذاء الشجرة من البيداء » [١]، وما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله (ع) : « قال (ع) : من أقام بالمدينة وهو يريد الحج ـ شهراً أو نحوه ـ ثمَّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها » [٢]. وعدهما صحيحين بلحاظ اختلاف المتن ، وإلا فمن المقطوع به : أن الواقعة واحدة لا متعددة. ودلالة الصحيح ـ على تقدير كل من المتنين ـ لا مجال للمناقشة فيها.
نعم يعارضها خبر إبراهيم بن عبد الحميد ، المتقدم في مسألة حكم ذي الحليفة [٣]. وبمرسلة الكليني ، فإنه بعد ما روى صحيح ابن سنان قال : « وفي رواية يحرم من الشجرة ، ثمَّ يأخذ أي طريق شاء » [٤]لكنهما لا يصلحان للمعارضة ، لضعفهما ، وهجرهما عند الأصحاب.
[١] لا يخفى أن الرواية قد اشتملت على قيود متعددة في كلام الامام (ع) منها : الإقامة بالمدينة شهراً ، ومنها : أنه كان يريد الحج في هذه الإقامة ومنها : أن يخرج في غير طريق المدينة ، على رواية الكافي والفقيه [٥]. وفي رواية التهذيب عن الكافي : « في طريق أهل المدينة » [٦]. لكن
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب المواقيت حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٧ من أبواب المواقيت حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ٥. وقد تقدم ذلك في المسألة : ١ من الفصل
[٤] الوسائل باب : ٧ من أبواب المواقيت حديث : ٢.
[٥] لا حظ الكافي الجزء ٤ الصفحة ٣٢١ طبع إيران الحديثة ، الفقيه الجزء ٢ الصفحة ٢٠٠ طبع النجف الأشرف.
[٦] الوسائل باب : ٧ من أبواب المواقيت ملحق حديث : ١. ولا يخفى عليك : أن بعض نسخ التهذيب موافق لما في الكافي والفقيه. لا حظ : التهذيب الجزء ٥ الصفحة ٥٧ طبع النجف الأشرف.