مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٦ - لا يجوز لمن وظيفته التمتع العدول إلى غيره إلا إذا ضاق وقته مع الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك
أو بليلة عرفة [١] ، أو سحرها [٢]. فمحمولة على صورة عدم إمكان الإدراك إلا قبل هذه الأوقات ، فإنه مختلف باختلاف الأوقات ، والأحوال ، والأشخاص [٣]. ويمكن
_________________
[١] تدل على ذلك النصوص المتقدمة ، فإن غروب يوم التروية أول ليلة عرفة.
[٢] في صحيح محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد الله (ع) : إلى متى يكون للحاج عمرة؟ قال (ع) : الى السحر من ليلة عرفة » [١].
وفي بعضها التحديد بدخول يوم عرفة ، ففي خبر زكريا بن آدم قال : « سألت أبا الحسن (ع) عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة. قال (ع) : لا متعة له. يجعلها عمرة مفردة » [٢].لكن في ظهوره في التحديد بذلك إشكال ظاهر.
وفي جملة التحديد بزوال يوم عرفة. ولا يبعد رجوعه إلى الأول ، كما يأتي في كلام المصنف.
[٣] هذه المحامل مذكورة في كلام الجماعة. لكنها ناتجة من طرح النصوص ، وإلا فلا شاهد على الجمع بذلك. مع أن الأول بعيد جداً عن ظاهر بعض تلك النصوص ، بل ممتنع. والاختلاف باختلاف الأوقات والأشخاص مسلم ، لكن لا يناسب البيان المشتملة عليه النصوص. مع أن التعرض لخصوص الأشخاص ـ الذين لا يتمكنون من إدراك الحج إلا في المدة المذكورة ـ وإهمال غيرهم غير ظاهر. مع أن وجود هؤلاء الأشخاص إما نادر جداً ، أو مجرد فرض لا خارج له.
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب أقسام الحج حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أقسام الحج حديث : ٨.