مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٠ - يستحب توفير الشعر للعمرة شهرا
_________________
يهريقه » [١]. ورواه الكليني بطريق فيه علي بن حديد ، المرمي بالضعف [٢] ورواه الشيخ عن الكليني [٣]. ودلالته على وجوب الدم في ذي الحجة ظاهرة. لكنه غير المدعى. وعليه فلا عامل به على ظاهره. فيلزم إما التصرف فيه بتقدير مضاف ـ يعني : وإن تعمد بعد دخول الثلاثين ـ فيكون حجة للجماعة ـ كما اختاره في الحدائق ـ وإما الحمل على الاستحباب. أو على صورة وقوعه في الإحرام ، بقرينة وقوعه في مكة ، التي لا يجوز دخولها للحاج بغير إحرام للعمرة. بل الثاني هو المتعين.
وما في الحدائق من أن تقدير المضاف لازم على كل حال ، إذ المراد إما بعد دخول الثلاثين أو مضي الثلاثين. والأول متعين. وكأنه لأن الثاني يلزم منه عدم التعرض لحكم الحلق في نفس الثلاثين التي يوفر فيها الشعر. فيه : أن معنى بعد الثلاثين : هو معنى : بعد مضي الثلاثين ، أو وجود الثلاثين. وليس من باب تقدير مضاف ، لأن الثلاثين عين وجودها ومضيها ، لأن المفهوم حاك عن نفس الوجود ، وحينئذ لا يلزم تقدير المضاف على كل حال.
نعم في مقام توجيه الرواية لا بد ، إما من تقدير المضاف ، أو الحمل على أحد الوجهين. وقد عرفت أن القرينة تقتضي الحمل على ثانيهما اللهم إلا أن يقال : الحمل على ذلك يقتضي إلغاء التفصيل بين ما قبل الثلاثين وما بعدها ، وهي كالصريحة فيه. ومن أجل ذلك تشكل الرواية. وحملها على الحلق في مكة بعد الإحلال من العمرة ـ لاستحباب توفير
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب الإحرام حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب الإحرام ملحق حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٥ من أبواب الإحرام ملحق حديث : ١.