جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٢ - آخر العصر هو الغروب
لا خلاف أجده فيه سوى ما يحكى عن ظاهر الصدوقين من الاشتراك ، مع انهما كما قيل لم يذكرا شيئا سوى أن الأول منهما عبر بمضمون خبر عبيد [١] الدال بظاهره على الاشتراك « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه » والثاني رواه ، ولعل من نسب اليه ذلك بناء على ما ذكره في أول كتابه من العمل بما يرويه فيه ، لكن ـ مع ظهور عدوله عنه فيه كما لا يخفى على الخبير الممارس ـ يمكن المناقشة في دلالته على الاشتراك ، كما يومي اليه ما حكي من ناصريات المرتضى الذي نذهب إليه انه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر بلا خلاف ، ثم يختص أصحابنا بأنهم يقولون إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر معا إلا أن الظهر قبل العصر ، قال : وتحقيق هذا الموضع أنه إذا زالت دخل وقت الظهر بمقدار ما يؤدى أربع ركعات ، فإذا خرج هذا المقدار من الوقت اشترك الوقتان ، ومعنى ذلك أنه يصح أن يؤدى في هذا الوقت المشترك الظهر والعصر بطوله ، على أن الظهر مقدمة على العصر ، ثم لا يزال في وقت منهما إلى أن يبقى إلى غروب الشمس مقدار أداء أربع ركعات ، فيخرج وقت الظهر ويخلص هذا المقدار للعصر كما خلص الوقت الأول للظهر ، ولقد أجاد في المختلف حيث قال : إنه بناء على هذا التفسير يزول الخلاف ، قلت : بل وعلى غيره مما ستسمعه في معنى الرواية المزبورة.
ومن العجيب انه حكى في السرائر عن بعض الأصحاب والكتب عبارة الاشتراك السابقة ثم أنكرها وجعلها ضد الصواب ، وكأنه لم يعثر على النصوص المتضمنة لها ، ولذا بالغ المحقق في الإنكار عليه ، وقال : كأنه ما درى أن ذلك نص من الأئمة عليهمالسلام أو درى وأقدم ، وقد رواه زرارة [٢] وعبيد [٣] والصباح بن سيابة [٤]
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٤١ من كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١ من كتاب الصلاة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢١ من كتاب الصلاة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٨ من كتاب الصلاة.