جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٤ - جواز التطوع لمن عليه فائتة
ولعله يومي إلى المنع أيضا صحيح زرارة [١] المشتمل على المقايسة ، بل قد يدعى إيماء الجواب فيه إلى تناول لفظ وقت الفريضة للفائتة أيضا ، وخبر آخر [٢] له أيضا « لا يتطوع بركعة حتى يقضى الفريضة كلها » والمرسل [٣] « لا صلاة لمن عليه صلاة » وخبر يعقوب بن شعيب [٤] سأل الصادق عليهالسلام « عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس ، أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس؟ فقال : يصلي حين يستيقظ ، قال : يوتر أو يصلي الركعتين؟ قال : يبدأ بالفريضة » لكن قد عرفت الكلام في صحيح زرارة ، بل قد عرفت إمكان اختصاص الثاني منهما فضلا عن الأول بالحاضرة كما مال إليه في الذخيرة ، قال : وقوله فيه : « عليَّ فريضة » وإن كان ظاهره عموم القضاء والأداء لكن وقوع الرواية على هذا الوجه غير معلوم لمكان الترديد ، وعلى هذا يكون المراد من شهر رمضان الأداء وإن كان فيه نظر واضح ، لظهوره في أن « أو » فيه لتقسيم المسؤول عنه لا للترديد في السؤال ، فالأولى حينئذ دعوى اختصاص الجواب بالحاضرة كما سمعته منا سابقا ، وأما خبره الآخر فمع معارضته بغيره ، خصوصا ما دل على افتتاح القضاء بركعتين تطوعا كموثق سماعة [٥] المتقدم سابقا ، وجريان بعض ما ذكرنا في الحاضرة فيه يمكن إرادة الفعل من لفظ القضاء فيه ، كما أنه يمكن حمل النفي فيه على إرادة الكمال من جهة شدة استحباب المبادرة إلى الفائتة.
ومنه يعلم الحال في المرسل الذي بعده ، سيما مع عدم القائل بعمومه ، وطعن فيه في الروض بأنه لم يثبته الأصحاب من طريقهم ، وانما أورده الشيخ في المبسوط والخلاف
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥٠ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٣ من كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٣ من كتاب الصلاة.
[٣] المستدرك ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢ من كتاب الصلاة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٦١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٤ من كتاب الصلاة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١ من كتاب الصلاة.