جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣ - تفاوت الفضل بين النوافل
بها ، لكن لعل مراده بقوله : « ونوافلها » لما عدا صلاة الليل منها.
ثم لا ريب في تأكد هذه النوافل من بين الصلوات حتى ورد [١] في بعضها كصلاة الليل والوتر انها واجبة ، وقال سعد بن أبي عمرو الجلاب [٢] للصادق عليهالسلام : « ركعتا الفجر تفوتني أفأصليهما؟ قال : نعم ، قلت : لم أفريضة؟ قال : فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سنهما ، فما سن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو فرض » إلى غير ذلك مما يراد منه تأكد الاستحباب.
وأما تفاوت الفضل بينها فعن ابن بابويه « ان ركعتي الفجر أفضلها ، ثم ركعة الوتر ، ثم ركعتا الزوال ، ثم نافلة المغرب ، ثم تمام صلاة الليل ، ثم تمام نوافل النهار » ولم نقف له على دليل في هذا الترتيب ، وعن ابن أبي عقيل « ان الصلاة التي تكون بالليل أوكد النوافل لا رخصة في تركها في سفر ولا حضر » وعن الخلاف « ان ركعتي الفجر أفضل من الوتر بإجماعنا » والأولى ترك البحث عن ذلك ، إذ النصوص في فضل كل منها وافية ، ولكل خصوصية لا تدرك بغيرها كما لا يخفى على من لاحظ ما ورد في كل منها ، خصوصا نافلة الزوال التي هي صلاة الأوابين [٣] ونافلة المغرب التي لا ينبغي أن يتركها الإنسان ولو طلبته الخيل [٤] وصلاة الليل التي ورد فيها ما ورد حتى أوصى بها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا ثلاثا [٥] كالزوال [٦] بل قيل : إن الأخبار في
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب بقية الصلوات المندوبة ـ الحديث ١٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ٤ لكن في الوسائل والتهذيب « الجلاب » وهو الصحيح.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ٥.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ١.