جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨ - عدم توقف استحباب الوتر على إتيان باقي صلاة الليل
عن تصريح ابن بابويه وغيره ، وهما المعنيان بقوله تعالى [١] ( وَإِدْبارَ النُّجُومِ ) في الصحيحين [٢] والمشهودتان لملائكة الليل والنهار كما في الخبر [٣] وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم « صلوهما ولو طردتكم الخيل » [٤] و « انهما خير من الدنيا وما فيها » [٥] وروي « انه صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه عليهما » [٦] والوتر كما قيل أفضل من باقي صلاة الليل للاكتفاء به مع ركعتي الفجر ، كما في خبر معاوية بن وهب [٧] عن الصادق عليهالسلام « أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلي ركعتي الفجر فيكتب له صلاة الليل » ول قول الصادق عليهالسلام [٨] : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر » ففضلها حينئذ على العكس من ترتيب فعلها ، فلا يتوهم حينئذ من إطلاق صلاة الليل على الأحد عشر أو الثمانية اختصاصها بما ورد فيها مما تواترت به النصوص من فضل الصلاة الليل ، وشدة طلبها ، والحث عليها ، والوصية بها ، فضلا عن إجماع المسلمين ، وما دل عليه القرآن المبين ، بل في الاعتبار بعد التأمل والتدبر ما يشهد لما في الآثار كما هو واضح لأولي الأبصار وضوح الشمس في رابعة النهار ، نعم ركعتا الفجر مستقلة في الطلب لا يتوقف استحباب فعلها على فعل باقي صلاة الليل ، بل الظاهر كون صلاة الوتر كذلك ، كما
[١] سورة الطور ـ الآية ٤٩.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ٢ و ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب أعداد ـ الفرائض ـ الحديث ١٩.
[٤] سنن أبي داود ج ٢ ص ٢٨ الرقم ١٢٥٨.
[٥] صحيح مسلم ج ٢ ص ١٦٠.
[٦] سنن أبى داود ج ٢ ـ ص ٢٦ ـ الرقم ١٢٥٤.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٣ من كتاب الصلاة.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ٨.