جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥ - عدم سقوط نافلة المغرب والليل والفجر في السفر
في السفر تمت الفريضة » كصحيح ابن مسلم [١] عن أحدهما عليهماالسلام « سألته عن الصلاة تطوعا في السفر قال : لا تصل قبل الركعتين ولا بعدهما شيئا نهارا » إلى غير ذلك من النصوص ، لكن ظاهر بعضها إن لم يكن صريحه اختصاص ذلك بنوافل النهار ، وإن كان في اندراج مثل الأربعة الزائدة يوم الجمعة فيها نظر وتأمل كما عن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد من الإطلاق ، ومن احتمال انصرافه إلى غيرها ، ولعل الظاهر من الأخبار الأول ، فتأمل.
وعلى كل حال فظاهر الأدلة نافلة النهار دون نافلة الليل والفجر المدسوسة بها ، وهو كذلك بلا خلاف أجده فيه فيما عدا الوتيرة ، بل قد سمعت التصريح في خبر أبي بصير السابق بعدم سقوط نافلة المغرب ، والنهي عن تركها سفرا وحضرا ، ونحوه غيره كخبر الحرث بن المغيرة [٢] وخبر سماعة [٣] وخبر أبي الحرث [٤] وغيرها [٥] بل في خبر رجاء بن أبي الضحاك [٦] عن الرضا عليهالسلام التصريح بعدم سقوط غيرها أيضا ، قال : « كان في السفر يصلي فرائضه ركعتين ركعتين إلا المغرب ، فإنه كان يصليها ثلاثا ، وكان لا يدع نافلتها ، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر ، وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا » وفي خبر آخر [٧] « كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر ولا حضر » إلى غير ذلك من النصوص التي لا فائدة في ذكرها ، إذ قد عرفت أنه لا خلاف بين الأصحاب في عدم سقوط نافلة المغرب والليل والفجر.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب أعداد الفرائض.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ٨.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب أعداد الفرائض ـ الحديث ١.