جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨١ - وجوب الابتداء بالفريضة لو لم يتلبس بالنافلة في وقتها
« للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان وإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة ، أو قبل أن يمضي قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام الركعات ، وإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك ، وللرجل أن يصلي من نوافل الأولى ما بين الأولى إلى أن يمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئا فلا يصلي النوافل ، وإن كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها ثم يصلي العصر ، وقال : للرجل أن يصلي إن بقي عليه شيء من صلاة الزوال إلى أن يمضي بعد حضور الأولى نصف قدم ، وللرجل إذا كان قد صلى من نوافل الأولى شيئا قبل أن يحضر العصر فله أن يتم نوافل الأولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم ، وقال : القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الأولى في الوقت سواء » الحديث.
والمناقشة في سنده بعد انجباره واعتضاده لا يلتفت إليها ، خصوصا بعد كونه من قسم الموثق الذي هو حجة عندنا ، وسهولة الأمر فيما تضمنه ، إذ هو إما محافظة على سنة لم يتضيق وقت فريضتها ، أو نهي عن التطوع وقت الفريضة مما هو مستفاد من غيره ، كما أن اشتماله على تسمية ما قبل الظهر من النوافل بالزوال وما بعدها بنوافل الأولى ـ والظاهر إرادتها منها ، وعلى ما لم نعثر على من أفتى به كما اعترف به في الذكرى وان استحسنه هو فيها من اشتراط المزاحمة بأن لا يمضي بعد القدمين أو الأربعة أقدام نصف [١] قدم أو قدم ، بناء على أن حضور الأولى عبارة عن القدمين ، وحضور العصر عبارة عن الأربعة بقرينة ما تقدم في البعض ، وربما احتمل المثل والمثلان معهما أيضا ، وعلى تعليق المزاحمة على صلاة شيء من النوافل مما يشمل الأقل من ركعة المصرح به في جامع المقاصد كظاهر غيره بعدم اعتبار غيرها حتى الركوع الذي ربما
[١] هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح « إلا نصف قدم أو قدم ».