جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٠ - جواز التعويل على الظن بالوقت مع عدم إمكان العلم
ولقد أجاد في الذكرى في قوله : « ونفي ذلك في التذكرة بالكلية محجوج بالخبرين » فما في المدارك من أن ضعف سندها يمنع من التمسك بها في غير محله ، ول موثق سماعة [١] « سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم فقال : تجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك » ولما يشعر به لفظ التوسعة في خبر إسماعيل بن جابر [٢] المروي عن تفسير النعماني عن الصادق عن أمير المؤمنين عليهماالسلام « إن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبين لهم الوقت بظهورها ، ويستيقنوا أنها قد زالت » والاكتفاء به في القبلة ، ولخبر إسماعيل بن رياح [٣] المتقدم سابقا ، وموثق ابن بكير [٤] المروي في التهذيب ومستطرفات السرائر عن الصادق عليهالسلام أيضا قال : « قلت : إني ربما صليت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني صليت حين زوال النهار ، فقال : لا تعد ولا تعد » ضرورة عدم وقوع الصلاة منه بيقين بل ولا بقطع ، لبعده في الفرض في الغاية ، ومنه يظهر وجه دلالة صحيح زرارة [٥] أيضا عن أبي جعفر عليهالسلام « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك » الحديث. وخبر أبي الصباح الكناني [٦] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء علة فأفطر ثم ان السحاب
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب القبلة ـ الحديث ٢ من كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢ من كتاب الصلاة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١ من كتاب الصلاة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١٦ من كتاب الصلاة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١٧ من كتاب الصلاة.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٥١ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك الحديث ٣ من كتاب الصوم.