جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٤ - بيان وقت ركعتي الفجر
بالخروج أيضا للمقابلة في قوله تعالى أيضا [١] : « ( وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ. وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) » وفي قوله تعالى [٢] ( فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً ) ضرورة ظهور المقابلة في الخروج عن المقابل الآخر ، فتأمل. وقوله تعالى أيضا [٣] ( وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ : آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ ، وَاكْفُرُوا آخِرَهُ ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) إذ المراد بالايمان وجه النهار الصلاة في أوله التي ليست إلا الفجر ، كما هو مستفاد مما ورد [٤] في سبب نزول هذه الآية من موافقة بعض اليهود النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم صباحا لما رأوه يصلي إلى قبلتهم ، فلما حوله الله إلى الكعبة وكان في أثناء صلاة الظهر أو العصر كفروا به ، فلاحظ وتأمل.
قوله تعالى [٥] ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) بمعونة ما ورد [٦] من الأخبار في تفسيرها من أنه تشهدها ملائكة الليل صاعدة والنهار نازلة ، وغير ذلك مما يفيد الجزم بأن أول النهار الفجر ، وقوله تعالى [٧] ( وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ) فإنه أطلق على وقت عذابهم الصبح والبكرة ، وقد صرح بأن الأخيرة عبارة عن أول النهار ، والفرض وقوع عذابهم الفجر ، وقوله تعالى [٨] ( يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ ) لأن الظاهر كما عن أكثر المفسرين الاعتراف به إرادة صلاة الفجر من التسبيح في الغداة ، وقد صرح اللغويون كما قيل بأن الغداة من النهار ، وقوله
[١] سورة الصافات ـ الآية ١٣٧ و ١٣٨.
[٢] سورة الانعام ـ الآية ٩٦.
[٣] سورة آل عمران ـ الآية ٦٥.
[٤] تفسير الصافي سورة آل عمران ـ الآية ٦٥.
[٥] سورة الإسراء ـ الآية ٨٠.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١ و ٣ من كتاب الصلاة.
[٧] سورة القمر ـ الآية ٣٨.
[٨] سورة النور ـ الآية ٣٦.