جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٩ - كيفية اعتبار المثل
رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كانت ذراعا » إلا أنه لا تصلح لدفع ذلك الانسباق الحاصل منها في تلك النصوص ، خصوصا مع تضمن الخبر المتقدم أن آخر القامتين هو وقت المساء ، ومع ما في بعض النصوص [١] « ان حائط مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان قدر قامة ، وإذا كان الفيء ذراعا صلى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلى العصر » والمراد قامة الإنسان قطعا.
فيعلم منه أنه ليس عرفا مشهورا في ذلك الوقت وإن كان ذلك كله لا يخلو من نظر تعرفه ، على أن الشائع في الشاخص الذي يجعل مقياسا لمعرفة الوقت أن يكون قدر ذراع تقريبا ، وقد أشير إليه في بعض النصوص [٢] السابقة في معرفة الزوال ، فلو أريد بالقامة والقامتين الذراع والذراعان كما ورد به التحديد كان مرجع التحديد بهما إلى المثل والمثلين للشخص كما ذكرنا.
ولاستلزام [٣] الأول عدم الوقت مع انعدام الظل وقصره على وجه يقطع بعدمه ، كما لو كان الباقي منه يسيرا جدا لا يسع الفرض فضلا عنه وعن نافلته ، وشدة التفاوت بينه وبين باقي النصوص المستفاد منها تحديد آخر الوقت ، والاختلاف الفاحش في الوقت بحسب اختلاف الباقي في الأزمنة والأمكنة ، وهو ـ مع أنه لا معنى للتوقيت بغير المنضبط ، ولعله لذلك أو غيره قال في فوائد القواعد فيما حكي عنه : إنه قول شنيع ـ مناف لظاهر الأدلة ، ولصريح خبر محمد بن حكيم [٤] المساوي بين الشتاء والصيف ، بل في المصابيح انه لم يقل أحد بالفرق بين الأزمنة في تحديد الأوقات ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢ من كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٤ من كتاب الصلاة.
[٣] لا يخفى ان كلمة « ولاستلزام » عطف على قوله : « للنبوي المرسل » المتقدم في الصحيفة ١٣٧.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢٧ من كتاب الصلاة.