جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٠ - استثناء نافلة الجمعة عن النوافل المبتدأة المكروهة
الساجد للشمس ساجدا له ، وربما يومي اليه ما رووه [١] عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم « ان الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان » الحديث. وعلى كل حال فالأمر سهل.
نعم كان على المصنف استثناء يوم الجمعة من الثالث كما فعل غيره ، بل هو المشهور ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى أكثر أهل العلم ، بل في الغنية وعن الانتصار والناصرية والخلاف وظاهر المنتهى الإجماع عليه ، بل في كشف اللثام وعن مجمع البرهان كأنه لا خلاف فيه ، ولعله لصحيح علي بن جعفر [٢] عن أخيه موسى عليهماالسلام « سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده قال : قبل الأذان » وفي صحيح ابن سنان [٣] « لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة » وعن بعض الشافعية استثناؤه من الأولين أيضا ، لما في بعض الأخبار « ان جهنم تسعر في الأوقات الثلاثة إلا يوم الجمعة » وعن احتجاج الطبرسي [٤] « إن صاحب الزمان عليهالسلام لما سأله محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أفضل أوقات صلاة جعفر قال : أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، وفي أي الأيام شئت وفي أي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائز » بل قد يفهم منه استثناء صلاة جعفر مطلقا ، كما يشهد له أيضا خبر أبي بصير [٥] عن أبي جعفر عليهالسلام « صل صلاة جعفر في أي وقت شئت من ليل أو نهار » لكن قد يقال بأن صلاة جعفر من ذوات الأسباب على ما ستعرفه
[١] تيسير الوصول ج ٢ ص ٢٠١ المطبوع بمصر عام ١٣٤٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ٢ من كتاب الصلاة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ٦ من كتاب الصلاة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب صلاة جعفر عليهالسلام ـ الحديث ١ من كتاب الصلاة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب صلاة جعفر عليهالسلام ـ الحديث ٥ من كتاب الصلاة.