جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٤ - بيان وقع نوافل الظهرين
الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن بين يديها سبحة ، إن شئت طولت وإن شئت قصرت ، وروى بعض مواليك عنهما أن وقت الظهر على قدمين من الزوال ، ووقت العصر على أربعة أقدام من الزوال ، فان صليت قبل ذلك لم يجزك ، وبعضهم يقول : يجزئ ولكن الفضل في انتظار القدمين والأربعة أقدام ، وقد أحببت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل في الوقت ، فكتب القدمان والأربعة صواب جميعا » وهو كالصريح فيما ذكرنا من أن المقصود بتلك الأخبار رفع توهم لزوم مراعاة الحد المزبور ، كما يومي اليه ما في الخبر الأول « كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع » وما في هذا الخبر أيضا حيث نقل عن بعض مواليه أنه لا يجزئ التقديم على القدمين.
وسوى [١] ما في المعتبر من الاستدلال عليه بما في خبر زرارة [٢] وعبد الله ابن سنان [٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام « كان حائط مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر » بناء على أن الحائط كان ذراعا ، قال : فحينئذ ما روي من القامة والقامتين جار هذا المجرى ، للنصوص [٤] الدالة على إرادة الذراع من القامة ، وبهذا الاعتبار يعود كلام الشيخ لفظيا ، وفيه منع أن الحائط كان مقدار ذراع ، بل في ذيل هذا الخبر لفظ « من » ولفظ « من » في صدره ما يدل [٥] بظاهره على خلاف ذلك وانه كان قامة إنسان كما صرح به في المحكي عن فقه الرضا عليهالسلام [٦] ويومي اليه زيادة على ذلك ذكر استحباب ذلك في أحكام المساجد تأسيا بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ،
[١] قوله قدسسره : « وسوى ما في المعتبر » إلخ عطف على قوله : « سوى الإجماع ».
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢٥ من كتاب الصلاة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٥ من كتاب الصلاة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٨ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١٢ و ١٣ و ١٤ و ٢٤.
[٥] هكذا في النسخة الأصلية والأولى أن يكتب لفظ « مما يدل » بدل « ما يدل ».
[٦] فقه الرضا عليهالسلام ص ٣.