جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢١ - لكل صلاة وقتان إلا المغرب
والميسي فيما حكي عنهما ، وربما يومي اليه خبر أبان بن تغلب [١] وخبر محمد بن شريح [٢] بل لعله ظاهر كل ما دل على اعتبار ذهاب الحمرة من المشرق ، ضرورة إرادة ربع الفلك منه ، فيعتبر حينئذ ذهابها منه تماما من غير فرق بين ما يكون أمام المستقبل أو على جانبه ، ولا ريب في أنه أحوط ، بل لعل الاحتياط التأخير أيضا في بعض أيام الغيم عن ذهاب الحمرة التي تعلو ما كان منه في جانب الشرق إذا احتمل أنها من شعاع القرص ، والله أعلم.
هذا كله فيما يتحقق به زوال الشمس وغروبها وذكر مواقيت الصلوات على الاجمال ، أما التفصيل فالمشهور نقلا كما في المفاتيح وعن غيرها وتحصيلا أن لكل صلاة وقتين ، بل الظاهر انه مجمع عليه ، بل عن ناصريات المرتضى دعواه عليه وإن قيل إنه حكى القاضي عن بعض أصحابنا قولا بأن للمغرب وقتا واحدا عند الغروب ، لصحيح الشحام [٣] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن وقت المغرب فقال : إن جبرئيل عليهالسلام أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب ، فان وقتها واحد ، وإن وقتها وجوبها » وصحيح أديم بن الحر [٤] « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إن جبرئيل أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالصلوات كلها ، فجعل لكل صلاة وقتين إلا المغرب ، فإنه جعل لها وقتا واحدا » وعن الكافي [٥] انه رواه زرارة والفضيل ، قالا : « قال أبو جعفر عليهالسلام : إن لكل صلاة وقتين غير المغرب ، فان وقتها واحد ، ووقتها وجوبها ، ووقت فوتها سقوط الشفق » وغيرها من النصوص.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٥ من كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١٢ من كتاب الصلاة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١ من كتاب الصلاة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١١ من كتاب الصلاة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢ من كتاب الصلاة.