جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٤ - بيان كيفية الصلاة على سطح الكعبة
أو غيره من الفحوى ونحوه ، فما في خبر الحسين بن زيد [١] عن الصادق عن آبائه عليهمالسلام في حديث المناهي قال : « نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الصلاة على ظهر الكعبة » محمول على الكراهة ، بل لا يخلو ما قبله وما بعده من الاشعار بذلك ، لكن الشيخ منعه من الصلاة في جوفها اختيارا ، وجوزها هنا ، كما أنه والقاضي وافقا الأصحاب على الظاهر هناك في الصلاة ولو اضطرارا من غير استلقاء بخلاف ما هنا.
ولعل ذلك بعد الإجماع المدعى في الخلاف لخبر عبد السلام بن صالح [٢] عن الرضا عليهالسلام في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة قال : « إن قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ، ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، فإذا أراد أن يرفع رأسه فتح عينيه ، والسجود على ذلك » ونسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا ، وهو مع احتمال اختصاصه بمن كان فوق حائط الكعبة بحيث لا يمكنه التأخر عنه ولا إبراز شيء أمامه ضعيف عن مقاومة ما سمعته من الأدلة السابقة ، وما دل على لزوم الأفعال الواجبة من القيام والركوع وغيرهما ، ولا جابر ، إذ إجماع الشيخ موهون بمصير الأكثر إلى خلافه ، بل هو نفسه في المبسوط جوز الصلاة على السطح قائما ، بل لعل مراده الوجوب كما عن المحقق الجزم به ، لأن القيام شرط مع الإمكان ، فمتى جاز وجب ، وإن كان يمكن أن يقال إنه بناء على أن القبلة مجموع الكعبة كما هو خيرة الشيخ في تلك المسألة فعند القيام يفوته الاستقبال ، وعند الاستلقاء القيام والركوع والسجود والرفع منهما ، فيجوز عند الضرورة التخيير بينهما وأن لا يتعين شيء منهما ، لتضمن كل منهما فوات ركن ، لكن فيه كما في الرياض أن الاستقبال المأمور به كتابا وسنة فائت على التقديرين ، فيتعين
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب القبلة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب القبلة ـ الحديث ٢.