جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٦ - عدم جواز التعديل على الظن في الوقت إذا كان له طريق إلى العلم
أو تواترها بالمحافظة على معرفة المواقيت وملاحظتها وكيفية معرفتها وطرق العلم بصيرورتها على وجه ظاهر في إرادة العلم بصيرورتها ، بل هو صريح بعضها ، خصوصا الوارد في الفجر والزوال الناهي عن الصلاة قبل التبين [١] ، كالآية [٢] الذي هو بمعنى العلم ، بل لعل الآية شاهدة بضميمة عدم القول بالفصل بين الصوم والصلاة في ذلك ، ولإشعار موثق سماعة [٣] الآتي به أيضا ، ول خصوص خبر علي بن جعفر [٤] عن أخيه عليهماالسلام « في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري أطلع الفجر أم لا غير أنه يظن لمكان الأذان أنه طلع قال : لا يجزيه حتى يعلم أنه طلع » إلى غير ذلك مما يعسر حصره.
فما عساه يستفاد من إطلاق بعض نصوص [٥] الديكة والمؤذنين ، وخبر إسماعيل بن رياح [٦] من الاجتزاء به مطلقا يجب تقييده بعدم التمكن ، لما سمعت وتسمع ، وإن تردد في الذخيرة في المسألة لخبر ابن رياح [٧] عن الصادق عليهالسلام الذي لم يسق إطلاقه لذلك ، قال : « إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » بل مع التأمل لا ظهور فيه أصلا ، ضرورة صدقه في صورة كفاية الظن ، فلعل المراد بيان حكمه ، نعم ربما كان فيه إشعار ضعيف لا يعبأ به هنا قطعا ، بل ربما يسلم إذا لم يكن صورة للظن معلومة الجواز ، وإلا كانت هي المنساقة من مثل هذا الإطلاق ، فدعوى إرادة الظن حينئذ من لفظة « ترى »
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢ و ٣ من كتاب الصلاة.
[٢] سورة البقرة ـ الآية ١٨٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب القبلة ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٤ من كتاب الصلاة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب المواقيت ـ والباب ٣ من أبواب الأذان والإقامة من كتاب الصلاة.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١ من كتاب الصلاة.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١ من كتاب الصلاة.