جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٥ - الغروب يعرف بذهاب الحمرة من المشرق
الحمرة من هذا الخبر ـ حتى جعل هو ، وخبر شهاب بن عبد ربه [١] عن الصادق عليهالسلام انه قال : « يا شهاب اني أحب إذا صليت المغرب أن أرى في السماء كوكبا » شاهدا للجمع بين النصوص بحمل الأولى على دخول الوقت ، والثانية على استحباب التأخير إلى زوال الحمرة ـ كما ترى ، على أن خبر شهاب ـ مع ضعف سنده ، وعدم صراحته في ذلك ، واحتمال أن إظهاره ذلك بعنوان المحبة للتقية وغير ذلك ـ غير مقبول الشهادة على إرادة الاستحباب من تلك النصوص المعتضدة بما عرفت من الأصل والشغل والشهرة العظيمة والموافقة لما سمعت من آي الكتاب ، والمخالفة للعامة ، والمشتملة على التعليل بكون المشرق مطلا على المغرب ، وبأن الشمس تغيب عندكم قبل أن تغيب عندنا ، بل بعضها كالمشتمل على التعليل المزبور ونحوه غير قابل للحمل عليه ، بل لعل الجميع كذلك ، نظرا إلى ما دل على ضيق وقت المغرب ، وأنه ليس لها إلا وقت واحد ، ونحو ذلك كما سيمر عليك بعضه إن شاء الله مما هو ظاهر أو صريح في فضل صلاة المغرب بأول دخول وقتها.
بل في بعض النصوص [٢] لعن من أخر صلاة المغرب طلبا لفضلها ، وإن كان قد يقال : إن ذلك تعريض بأبي الخطاب وأصحابه الذين أفسدوا أهل الكوفة ، وقد تظافرت النصوص بلعنهم ، ففي خبر القاسم بن سالم [٣] عن الصادق عليهالسلام قال : « ذكر أبا الخطاب فلعنه ، وقال : إنه لم يكن يحفظ شيئا حدثته ، ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم غابت له الشمس في مكان كذا وكذا وصلى المغرب بالشجرة وبينهما ستة أميال فأخبرته بذلك في السفر فوضعه في الحضر » وفي خبر زرارة [٤]
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٩ من كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٦ من كتاب الصلاة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١٧ من كتاب الصلاة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢٣ من كتاب الصلاة.