جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٤ - استحباب الهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين والمشي في غيره
راكبا بلا خلاف معتد به أجده في أصل الحكم ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى المعتبرة ، منها قول الصادق عليهالسلام في حسن معاوية [١] « انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة ، وهي طرف المسعى فاسع ملأ فروجك ، وقل : بسم الله والله أكبر وصلى الله على محمد وأهل بيته ، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فإنك أنت الأعز الأكرم ، حتى تبلغ المنارة الأخرى ، قال : وكان المسعى أوسع مما هو اليوم ولكن الناس ضيقوه ، ثم امش وعليك السكينة والوقار فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت ، فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ، ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة » ورواه في الكافي كذلك إلا انه قال : « حتى تبلغ المنارة الأخرى ، فإذا جاوزتها فقل : يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي ، انه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم امش » وذكر بقية الخبر ، وقوله عليهالسلام أيضا في حسنه [٢] الآخر : « ليس على الراكب سعي ، ولكن ليسرع شيئا » والمراد بالسعي فيه الهرولة نحو قوله عليهالسلام في الموثق [٣] : « وإنما السعي على الرجال وليس على النساء سعي » وفي خبر أبي بصير [٤] « ليس على النساء جهر بالتلبية ولا استلام الحجر ولا دخول البيت ولا سعي بين الصفا والمروة يعني الهرولة ».
وقد ظهر لك ان المراد من الهرولة السعي ملأ الفرج ، لكن عن الصحاح والعين والمحيط والمجمل والمقاييس والأساس وغيرها تفسير الرمل بها ، وفيما سوى
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب السعي ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب السعي ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب السعي ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ١.