جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٠ - عدم جواز الطواف وعلى الطائف برطلة
إحرام عمرة أو حج إذا قدم الطواف ولكن الطواف صحيح لو خالف لا لكون النهي عن خارج بناء على المختار من عدم خصوصية للبرطلة ولا للطواف ، بل هو من حيث حرمة تغطية الرأس ، نعم لو قلنا بالحرمة من حيث لبس البرطلة في الطواف اتجه البطلان حينئذ للنهي عنه وهي عليه في الخبر المزبور ، وبذلك يظهر لك انه لا وجه لإطلاق بعضهم عدم البطلان معللا له بأن النهي لأمر خارج.
هذا كله مع الحرمة للإحرام ، أما مع عدمها فيكره ذلك في الطواف للخبرين المزبورين القاصرين عن إثبات الحرمة ، دون الكراهة التي يتسامح فيها ومقتضاهما كراهة لبسها فيه مطلقا وإن لم يكن محرما كما في الطواف المندوب ، بل قد يستفاد من التعليل في الثاني كراهة لبسها مطلقا ، مضافا الى الصحيح [١] « انه كره لبس البرطلة » بل قد يظهر من الثاني منهما كراهة لبسها حول الكعبة من غير فرق بين الطواف وعدمه ، نعم بناء على ما عرفت ينبغي مراعاة الشدة والضعف فيها ، هذا ، وقد تقدم في الصلاة ذكرها أيضا.
والمراد بها على ما في المدارك وغيرها قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما ، وعن العين والمحيط والقاموس « أنها المظلة الصيفية » وعن الجوالقي « انها كلمة نبطية وليست من كلام العرب » وعن أبي حاتم عن الأصمعي « أن البربر والنبط يجعلون الظاء المعجمة طاء مهملة ، فيقولون الناطور وهو الناظور بالمعجمة فكأنهم أرادوا ابن الظل » وعن ابن جني في سر الصناعة « ان النبط يجعلون الظاء طاء ولهذا قالوا : البرطلة ، وانما هو ابن الظل » وعن الأزهري « انها في قول ابن الظلة » ولكن الجميع كما ترى ، والأول هو المعروف ، والله العالم.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب أحكام الملابس ـ الحديث ١ من كتاب الصلاة.