جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٩ - بيان المراد من المهزول
والنافع ومحكي المبسوط والنهاية والمهذب والسرائر والجامع ، لخبر الفضل [١] قال : « حججت بأهلي سنة فعزت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء ، فلما ألقيت إهابهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال ، فأتيته فأخبرته بذلك ، فقال : إن كان على كليتهما شيء من الشحم فقد أجزأت » وهو وإن كان غير نقي السند ومضمرا ـ ومن هنا أعرض عنه بعض متأخري المتأخرين ، وأحال الأمر إلى العرف ـ إلا أنه موافق للاعتبار ، كما في كشف اللثام وعمل به من عرفت ، فلا بأس بالعمل به.
وكيف كان فقد ظهر لك من النصوص السابقة أنه لو اشتراها على أنها مهزولة فبانت كذلك لم تجزه بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال ، نعم لو خرجت سمينة أجزأته في المشهور للنصوص السابقة ، خلافا للعماني فلم يجتز به للنهي عنه المنافي لنية التقرب به حال الذبح ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النص المعتبر المقتضي صحة التقرب به وإن كان مشكوك الحال أو مظنون الهزال رجاء لاحتمال العدم : وكذا تجزي لو اشتراها على انها سمينة فخرجت مهزولة بعد الذبح ، لما سمعته من النص [٢] السابق المعتضد بالعمل ، وب قول أمير المؤمنين عليهالسلام في مرسل الصدوق [٣] : « إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزي عنه ، فان اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه ، وفي هدي التمتع مثل ذلك » وبانتفاء العسر والحرج وصدق الامتثال ، نعم لو ظهر الهزال قبل الذبح لم يجز ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ـ ٨.