جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٦ - من فاته الحج تحلل بعمرة مفردة
بل وفي باقي الصور التي منها المسألة الثالثة أيضا ، وهي من لم يقف بعرفات أصلا فضلا عمن وقف الوقوف الاضطراري وأدرك المشعر قبل طلوع الشمس صح حجه إجماعا ونصوصا [١] ولو فاته بطل على الأصح إذا لم يكن قد أدرك اضطرارية وإلا ففيه البحث السابق ، نعم لو وقف بعرفات الوقوف الاختياري جاز له تدارك المشعر الى قبل الزوال بل وجب عليه ذلك ، بل هو كذلك لو أدرك اضطراري عرفة أيضا ، نعم لو لم يدرك شيئا منهما لم يجزه التدارك قبل الزوال كما عرفت الكلام فيه مفصلا ، والحمد لله ، وهو العالم.
المسألة الرابعة من فاته الحج تحلل بعمرة مفردة بلا خلاف أجده فيه بل في المنتهى الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد قول الصادق عليهالسلام في صحيحي معاوية [٢] والحلبي [٣] : « فليجعلها عمرة » وفي صحيح حريز [٤] « ويجعلها عمرة » وغيرها من النصوص التي هي في أعلى درجات الاستفاضة إن لم تكن متواترة بمعنى القطع بما تضمنته من وجوب العمرة حينئذ ، ولذا قطع في التحرير بأنه لو أراد البقاء على إحرامه إلى القابل ليحج به لم يجز ، واستظهره في محكي المنتهى والتذكرة ، وجعله الشهيد أشبه ، وبالجملة لم أجد فيه خلافا بيننا ، نعم يحكى عن مالك جوازه ، وستسمع ما عن ابني حمزة والبراج مع عدم الاشتراط ، وحينئذ فلا محلل له إلا الإتيان بها ، فلو بقي على إحرامه ورجع الى بلاده وعاد قبل التحلل لم يحتج إلى إحرام مستأنف من الميقات وإن بعد العهد ، فيجب عليه إكمال العمرة أولا ثم يأتي بما يريد من النسك ، حتى لو كان فرضه التمتع وجب
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر ـ الحديث ٤.