جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣ - استحباب تأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار ربع الليل ، وإن منعه مانع صلى في الطريق
ولا بايضاع ، الإبل ، ولكن اتقوا الله تعالى ، وسيروا سيرا جميلا ، لا توطؤوا ضعيفا ، ولا توطؤوا مسلما ، واقتصدوا في السير ، وان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يكف ناقته حتى أنه كان يصيب رأسها مقدم الرحل ، ويقول : أيها الناس عليكم بالدعة ، فسنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتتبع ، قال معاوية : وسمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : اللهم أعتقني من النار ، وكررها حتى أفاض فقلت ألا نفيض فقد أفاض الناس؟ فقال : إني أخاف الزحام ، وأخاف ان أشرك في عنت إنسان » وهو دال على تمام ما ذكره المصنف وغيره ، بل هو دال على الأول من وجوه ، وقال عليهالسلام أيضا في حسنه [١] « وأفض بالاستغفار ، فان الله عز وجل يقول ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ ، وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ ، إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ».
وان يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة كما نص عليه بنو حمزة وإدريس وسعيد والفاضل وغيرهم ، بل هو معقد إجماع العلماء كافة في محكي المنتهى والتذكرة ، وهو الحجة على عدم الوجوب مضافا الى الأصل ، وقول الصادق عليهالسلام في صحيح هشام بن الحكم [٢] : « لا بأس أن يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة » وخبر محمد بن سماعة [٣] سأله « للرجل أن يصلي المغرب والعتمة في الموقف قال : قد فعله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاهما في الشعب » وفي صحيح ابن مسلم [٤] عنه عليهالسلام « عثر جمل أبي بين عرفة والمزدلفة فنزل فصلى المغرب ، وصلى العشاء الآخرة بالمزدلفة » التي لا داعي إلى حملها على الضرورة التي هي خلاف الظاهر ، خلافا للشيخ في المحكي عن معظم كتبه وابن زهرة ، بل في
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر ـ الحديث ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر ـ الحديث ٤.