جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٧ - اعتبار النية في السعي
الى رحمته ارحمني ، اللهم لا تفعل بي ما أنا أهله ، فإنك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذبني ولم تظلمني ، أصبحت أتقي عدلك ولا أخاف جورك ، فيا من هو عدل لا يجور ارحمني » وفي خبر المنقري [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « إن أردت أن يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا » نحو ما في المرفوع [٢] عنه عليهالسلام أيضا « من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة » وقال جميل [٣] لأبي عبد الله عليهالسلام « هل من دعاء موقت أقوله على الصفا والمروة فقال : تقول إذا وقفت على الصفا : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير » الى غير ذلك من النصوص المستفاد منها ما ذكره المصنف وغيره ، وفي الدروس ويستحب أيضا قراءة القدر والوقوف على الدرجة الرابعة حيال الكعبة والدعاء ثم ينحدر عنها كاشفا ظهره ، ويسأل الله العفو ، وليكن وقوفه على الصفا في الشوط الثاني أقل منه في الشوط الأول ، والله العالم.
وأما الواجب فيه فـ (أربعة ) وفي الدروس عشرة ضاما لها بعض ما تسمعه في الأحكام والمقارنة ونحو ذلك ، وعلى كل حال فالواجب فيه النية بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه على حسب ما سمعته في الطواف وغيره من الأفعال من كونها الداعي ، ولا يجب فيها نية الوجه ولا غيره عدا القربة والتعيين لنوعه من كونه سعي حج الإسلام أو غيره من عمرة الإسلام أو غيرها ، وإن كان الأحوط اشتمالها مع ذلك على تصور معنى السعي المتضمن للذهاب من الصفا إلى المروة والعود وهكذا سبعا ، والوجه واستحضار
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب السعي ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب السعي ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب السعي ـ الحديث ٤.