جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٩ - عدم اجزاء المشي على أساس البيت وعلى حائط الحجر
على سطحه ، ومقتضاه كما عن التذكرة انه لو انهدمت الكعبة والعياذ بالله لم يصح الطواف حول عرصتها ، وهو بعيد بل باطل كبطلان القول بجواز الطواف في المسجد خارجا عن القدر المزبور عندنا.
وكيف كان فـ (لو مشى ) الطائف في طوافه على أساس البيت الذي هو القدر الباقي من أساس الحائط بعد عمارته المسمى بالشاذروان أو على حائط الحجر لم يجزه بلا خلاف ولا إشكال ، لعدم صدق الطواف بالبيت والحجر ، إذ الأول من الكعبة فيما قطع به الأصحاب على ما في المدارك ، بل هو المحكي عن غيرهم من الشافعية والحنابلة وبعض متأخري المالكية ، نعم عن ابن ظهرة من الحنفية جواز الطواف عندنا على الشاذروان ، لانه ليس من البيت ، نص على ذلك الأصحاب ، ولعله ما رووه [١] من ان ابن الزبير لما هدم الكعبة وادخل الحجر أو ستة أذرع منه أو سبعة فيها لما سمعته من عائشة [٢] عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم انه بناها على أساس إبراهيم الخليل ولم ينقص من عرض جدارها شيء ، اللهم إلا أن يكون النقصان المتعارف بين الناس في البناء إذا ظهر على الأرض ، ومثله يمكن منع كونه نقصانا من البيت ، نعم في بعض التواريخ انه لما قتل ابن الزبير هدموا الكعبة واخرجوا ما كان ادخله فيها من الحجر ، والمراد ان المعروف كون الشاذروان وهو ما نقصته قريش من عرض أساس الكعبة ، لكن قد بنيت بعدهم غير مرة ، منها في أواخر عشر الستين وستمائة أو أوائل عشر السبعين وستمائة فإن كان المراد النقصان المتعارف عند ظهور الأساس إلى الأرض أشكل حينئذ دعوى خروجه من البيت ، وإن كان غيره وانه لما جددوها أبقوها على ما نقصتها
[١] مستدرك الحاكم ج ١ ص ٤٨٠.
[٢] رواه في المغني ج ٣ ص ٣٨٢.