جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٨ - اعتبار المقدار من جميع الجوانب وهو ست وعشرون ذرعا ونصف
ذلك وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا » قيل بل قد يظهر الميل اليه من المختلف والتذكرة والمنتهى ، ولكن فيه ان الخبر المزبور دال على الكراهة مع الاختيار دون الاضطرار كما عن ظاهر الصدوق الفتوى به لا الجواز وعدمه ، نعم يمكن القول بإجزائه تقية ، اما غيرها فمشكل ، بل ظاهر ما سمعته من النص والفتوى ومعقد الإجماع عدم الاجزاء مطلقا.
ثم إنه لا بد من ملاحظة المقدار المزبور من جميع الجوانب كما سمعت التصريح به في الخبر المزبور [١] بل نسبه في المدارك الى قطع الأصحاب ، وهو كذلك وهو كما عن تاريخ الأزرقي الى الشاذروان ست وعشرون ذراعا ونصف ، نعم لا إشكال في احتساب المسافة من جهة الحجر من خارجه بناء على أنه من البيت ، بل في المدارك وغيرها وإن قلنا بخروجه عنه لوجوب إدخاله في الطواف فلا يكون محسوبا من المسافة ، وفيه انه خلاف ظاهر الخبر المزبور ، ولذا احتمل في المسالك احتسابه منها وإن لم يجز سلوكه ، ولا ريب في انه الأحوط ، وهل المعتبر وقوع الطواف بين البيت وحائط البناء الذي هو على المقام الأصلي أو بين الصخرة التي هي المقام هنا؟ الظاهر الثاني ، كما انه لا مدخلية للمقام نفسه في الطواف ، فلو حول عن مكانه وجب الطواف في المقدار المخصوص كما دل عليه الخبران المزبوران [٢] بل خبر زرارة صريح ، هذا.
وعن الشافعي لا بأس بالحائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري ، ولا كونه في آخر باب المسجد وتحت السقف وعلى الاروقة والسطوح إذا كان البيت ارفع بناء على ما هو اليوم ، فان جعل سقف المسجد أعلى لم يجز الطواف
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ١ و ٢.