جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١ - كراهة الخروج من منى قبل الفجر إلا لذوي الاعذار
الغداة فيها في بعض النصوص [١] السابقة ، ولكن لا يجوز وادي محسر وهو حد منى إلا بعد طلوع الشمس لصحيح هشام بن الحكم [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « لا تجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس » المحمول على الكراهة بقرينة الشهرة بين الأصحاب على ذلك وعلى استحباب المبيت بمنى ، والصحيح [٣] « في النفور من منى الى عرفات قبل طلوع الشمس قال : لا بأس به » فما عن الشيخ وابن البراج من العمل بظاهره ضعيف.
وكذا يكره الخروج قبل الفجر إلا لضرورة كالمريض والخائف كما في القواعد والنافع ومحكي السرائر بل نسبه غير واحد إلى الشهرة ، قيل للأمر بصلاته فيها في حسن معاوية [٤] المتقدم ، وفعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المحكي في صحيح ابن مسلم [٥] السابق ، وخبر عبد الحميد الطائي [٦] « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنا مشاة فكيف نصنع؟ قال : اما أصحاب الرحال فكانوا يصلون الغداة بمنى ، واما أنتم فامضوا حيث تصلون في الطريق » إلا ان الجميع كما ترى لا دلالة فيه على الكراهة ، ولذا ناقش فيها بعض الناس بعدم الظفر بنهي يحمل عليها ، لكن يمكن ان يكون إطلاق النهي عن جواز وادي محسر قبل طلوع الشمس بناء على إرادة الكراهة منه ، وعلى كل حال فمن ذلك يعلم ضعف ما عن ظاهر النهاية والمبسوط والاقتصاد وأبي الصلاح وابن البراج من عدم الجواز المنافي للأصل واستحباب المبيت بمنى.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب إحرام الحج ـ الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب إحرام الحج الحديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب إحرام الحج الحديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب إحرام الحج ـ الحديث ٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب إحرام الحج ـ الحديث ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب إحرام الحج الحديث ١.