المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٠ - في بيان ما يجوز التوكيل فيه، و ما لا يجوز
كتاب الوكالة
الوكالة جائزة بلا خلاف بين الأمة
[و] روى عن جابر بن عبد الله أنه قال: أردت الخروج إلى خيبر فأتيت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و سلمت عليه و قلت له: إنى أريد الخروج إلى خيبر فقال: إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر أوسقا فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته فأثبت لنفسه (صلى الله عليه و آله و سلم) وكيلا [١]، و روى أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) و كل عمرو بن أمية الضمري في قبول نكاح أم حبيبة و كانت بالحبشة [٢] و وكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة بنت الحارث الهلالية خالة عبد الله بن العباس [٣] و وكل عروة بن الجعد البارقي في شراء شاة [٤]، و وكل حكيم بن حزام في شراء شاة، و روى أن عليا (عليه السلام) و كل أخاه عقيلا في مجلس أبى بكر أو عمر فقال: هذا عقيل فما قضى عليه فعلى و ما قضى له فلي [٥] و روي عنه (عليه السلام) أنه قال: إن للخصومة قحما، و إن الشيطان يحضرها، و روى أنه وكل عبد الله بن جعفر في مجلس عثمان و لم ينكر أحد من الصحابة ذلك [٦] فدل على أنه إجماع و [إن] كان فعله (عليه السلام) عندنا حجة لكن ذلك حجة على المخالف.
فإذا ثبت جواز الوكالة فالكلام بعده
في بيان ما يجوز التوكيل فيه، و ما لا يجوز
و تأتى به على ترتيب كتب الفقه.
أما الطهارة فلا يصح التوكيل فيها، و إنما يستعين بغيره في صب الماء عليه على كراهية فيه أو غسل أعضائه على خلاف فيه لأن عندنا [لا] يجوز ذلك مع القدرة، و ينوي هو بنفسه رفع الحدث، و ذلك ليس بتوكيل، إنما هو استعانة على فعل عبادة.
و أما الصلاة فلا يجوز التوكيل فيها و لا تدخلها النيابة إلا ركعتي الطواف تبعا للحج.
[١] رواها في المستدرك ج ٢ ص ٥١٠ باب ٢٠ الرقم- ٢ عن عوالي اللئالي.
[٢] انظر المستدرك ج ٢ ص ٥١٠ باب ٢٠ الرقم ٣.
[٣] انظر المستدرك ج ٢ ص ٥١٠ باب ٢٠ الرقم ٣.
[٤] انظر المستدرك ج ٢ ص ٥١٠ باب ٢٠ الرقم ٣.
[٥] انظر المستدرك ج ٢ ص ٥١١ باب ١٠ الرقم ٤.
[٦] انظر المستدرك ج ٢ ص ٥١١ باب ١٠ الرقم ٤.